الناس يقدمون له الأسئلة فلم يجد عنده ما يفتى به الناس فضاق صدره ولم يعرف من أين أتى عليه ذلك فقال له شخص من الناصحين هذه صدمة من ولى فأنظر هل أنكرت على أحد فلم يتذكر لكونه يعتقد أن مثل الحشاش لا يقدر على ذلك فمكث ثلاثة أيام وهو يتفكر فذكر لخازن داره قصة الحشاش فقال له لعل ذلك منه فأذن لي في المضي اليه فأذن له فلما اقبل عليه من بعيد نفض يديه من الحشيش وقال نعم صدمة من الحشاش وهو أنا ولكن أنا ما صدمته ابتداء ولو أنه كان جعل حالي فوق معلوماته لخرج من العهدة ثم قال ويسميني حرفوشا ازدراء بي وهو لم يشم رائحة العلم فضلا عن تسميته شيخ الإسلام ثم قال له اكتب له عنى هذه الأبيات مواليا :
نحن الحرافيش لا نسكن علالى الدور * ولا نرائى ولا نشهد شهادة زور
نقنع بخرقة ولقمة في مسيد مهجور * من كان ذا الحال ذنبه مغفور
فذكر الخازن دار له قصة سلب الشيخ فقال وعزة الربوبية لولا إنه منسوب إلى حمل شريعة محمد صلى اللّه عليه وسلم لسلبناه الايمان مع العلم ثم قال إن كان يريدان علمه يرد عليه فليشوخر وفين سمينين ويأتي بهما ومعه مائتا رغيف فكل من اشترى منى حشيشة يزن له رطل شوى ورغيفان حلاوة توبتهم فأنا أحليهم في بواطنهم بالتوبة وهو يحيلهم في ظاهر هم بالرطل الشوى فلما رجع الخازن دار إلى الشيخ سراج الدين واخبره بذلك فرح غاية الفرح وعمل أربعة من الخرفان شوا وأراد أن يركب معهم فقال له بعض