تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ذكر وبلغنا عن قضيب البان أيضا أن إمام جامع أمية أعترض عليه يوما وهو جالس عند المنبر يوم الجمعة . وقال لم تصل الجمعة فقال لا أعرف الوضوء فعلمه الوضوء والصلاة فلما أحرم الإمام أحرم معه فصلى ركعة ثم جلس يضحك على الامام فلما سلم الإمام نظر اليه شذرا وقال بطلت صلاتك فقال الشيخ ما بطلت إلا صلاتك أنت أنا ما شئ حاف وأنت راكب بغلة فو اللّه ما وصلت إلى العقبة في الرجوع حتى تخليت عن نفسي وتذكر الإمام أنه كان عزم على سفر الحج ثم ركب بغلته فسافر إلى مكة ثم زار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم رجع إلى الشام ففارقه الشيخ عند العقبة فتاب عن الإنكار وقال له الشيخ صلاتك هذه لا تصح وإنما صليت خلفك لأجل غرضك لأن من خطر في باله غير اللّه في صلاته لا تصح له صلاة ثم قال له إذا لم تطق الحضور مع ربك في أكثر أوقاتك فلا أقل من الصلاة تحضر فيها بين يدي ربك يا مسكين وحكى عن سيدي محمد بن هارون الذي أخبر بسيدى إبراهيم الدسوقي وهو في ظهر أبيه أنه خرج يوما من الجامع والناس خلفه يشيعونه إلى داره على عادتهم فمر على صبي دنس الثياب ماد رجليه وهو يغلى ثوبه تحت جدار فخطر في باله هذا الصبى قليل الأدب مثل محمد بن هارون يمر عليه ولم يضم رجليه فسلب لوقته وساعته والفقير يؤخذ ويسلب في حال رؤيته نفسه ولو كان من أكبر الأولياء فقلب الشيخ بصره فلم يجد الصبى فطلبه في البلد فلم يجده فقيل له أنه صبي القراد فسافر إلى ناحية سكندرية فلعلك تجده فسافر فلم يجده فدل عليه في المحلة الكبرى بالغربية فسافر اليه فلم يجده