ودنياه على يداى عبد شاء اللّه تعالى لا خصوصية لنا بذلك هكذا درج السلف الصالح رضى اللّه عنهم أجمعين .
وفي الحديث لا يعظ الناس إلا أمير أو مأمور أو مرائ فاعلم ذلك .
أخذ علينا العهود ان لا نزكى قط نفوسنا عند أحد من الخلق إلا لغرض صحيح شرعي كان تظهر نعم اللّه علينا
حبا في اللّه تعالى لا رياسة على الخلق أو بنين مرتبتنا في العلم والمعروفة حتى يأخذ عنا ذلك الطلبة والتلامذة بعزم وهمة وكثيرا ما يقول الأشياخ لطلبتهم خذوا منا هذا العلم الذي لا تجدونه الآن عند أحد في هذه البلدة حين يرون عدم اهتمامهم بما يسمعونه من العلوم والمعارف فما أحوج الشيخ إلى تزكية نفسه إلا القاصرون من التلامذة ولو كانوا أصحاب بصيرة ما احتاجوا في الكلام الذي يسمعونه من الشيخ إلى تزكية وقد زكت الأكابر أنفسها لأغراض صحيحة كما قال عيسى عليه السلام
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
الآية اظهار النعم للّه عليه .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وآدم فمن دونه تحت لوائ قال ذلك إعلاما لخواص أمته ليأتونه للشفاعة أو لا ولا يذهبون إلى بنى بعد نبي كما يفعل العامة منهم فقصد صلى اللّه عليه وسلم تخفيف الكرب والتعب على الأكابر الذين فهموا من هذا القول هذه الفائدة ولولا هذا القصد لكتم صلى اللّه عليه وسلم سيادته كما كتم غيرها مما سيظهر به فخامته وعظمته يوم القيامة فإن كل مقرب يميل بالطبع إلى هضم نفسه وكذلك قال صلى اللّه عليه وسلم ولا فخر أي ليس فخرى بما ذكرته لكم