أخذ علينا العهود أن لا نكذف أحدا من عباد اللّه في أخباره لنا بما تخيله العقول عن نفسه أو غيره
فإن غاية أمره أنه أخبرنا عن القدرة الإلهية أنها فعلت ممكنا لا غير واللّه على كل شئ قدير لكن ذلك في المواجيد التي لا تتعلق بأحكام الشرائع ولا تعارضها فافهم .
وقد سمعت سيدي الشيخ على المرصفي يقول قرأت في يوم وليلة ثلاثمائة ألف ختم في كل درجة ألف ختم فقيل له بالحروف والألفاظ قال نعم فقيل له ما الحكمة في وقوع ذلك لأولياء هذه الأمة فقال أراد الحق تعالى لهم ذلك لقصر أعمارهم فيزحح الولي من هذه الأمة في الأعمال على من عاش من عباد الأمم السالفة الألف سنة وأكثر كل ذلك شرفا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
وكذلك بلغنا عن سيدي الشيخ مدين شيخ المغرب أن ورده كل يوم كان ثمانين ألف ختم فإياك مكابرة فقير في شئ يدعيه من ممكناة القدرة فينزع اللّه منك نور الايمان بطريق القوم واللّه غفور رحيم .
أخذ علينا العهود أن نعطى كل حق علينا قبل أن يطالبنا به صاحبه
ومتى أحوجناه إلى حاكم أو سياق أحد علينا فقد خنا عهد الفقراء بل ينبغي لكل صاحب أدب مع اللّه تعالى أن يعطى لعبيده تعالى كلما ادعوه عليه بمجرد دعواهم .
وقد ادعى شخص على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حقا في مرض موسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أنا لا نكذب أحدا ولا نستحلفه ما سببه فقال مر بك سائل فقلت اعطة عنى ثلاثة دراهم وكان سفيان الثوري يقول إذا كان لك