تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أودعه اللّه فيها من الخواص النافعة والضارة وبما تعبد اللّه تعالى به من أنواع التسبيح والتمجيد . وهنا نكتة جليلة وهو ان المختلي إن رأى العوالم مشتغلة بالذكر الذي هو عليه في الخلوة فليعلم انه كشف خيالي لا حقيقي فان خياله هو الذي أقيم له في الموجودات ، وان رآها مشتغلة بأنواع أذكارها هي فهو كشف حقيقي . تاسعها : ان يكشف به عن سريان عالم الحياة التي هي سبب الاحياء وما تعطيه من الأثر في كل ذات وكيف تندرج العبادات في هذا السريان فيعرف نشأة الصلاة الحية من الميتة . عاشرها : ان يكشف له عن اللوايح اللوحية ويخاطب بالمخاوف وتتنوع عليه الحالات ويقام له دولاب يعاين فيه صور الاستحالات وكيف يصير الكثيف لطيفا وعكسه . حادي عشرها : ان يكشف له عن نور نظائر السر حتى يطلب التستر منه فليقدم على الذكر ولا يخف فإنه ينقطع عنه ويندفع . ثاني عشرها : ان يكشف له عن نور الطوالع وصورة التراكيب الكلية وتعرف آداب الدخول إلى الحضرة الإلهية وآداب الوقوف بين يدي الحق جل وعلا ، وأدب الخروج من عنده إلى الخلق ، وهناك يعرف ان كل شيء نقص من الظاهر زيد في الباطن والذات واحدة وما ثم نقص حقيقة . ثالث عشرها : ان يكشف له عن مراتب العلوم النظرية ويعرف صور المغاليط التي تطرأ على الافهام وسريان السرّ الإلهي في العالم . رابع عشرها : أن يكشف له عن عالم التصوير والحسّ والخيال ويمده كل شيء في الوجود بما عنده . خامس عشرها : ان يكشف له عن مراتب القطبية وعوالمها وكل ما شاهده قبل ذلك فهو من عالم اللسان ، وهناك يعطى عالم الرموز والاجمال والوهب . سادس عشرها : ان يكشف عن عالم العزّة فيعرف جميع الأدلة السليمة والشرائع المستقيمة المنزلة من عند اللّه بواسطة محمد صلى اللّه عليه وسلم على أتم وجوهها ويميز قول اللّه من قول خلقه ولو حكاه تعالى عنهم ويتأيد عنده الأحاديث التي قيل بضعيفها بالكشف ، ويعرف أيضا جميع المقامات ومراتبها في الحضرة الإلهية وتقابله كلها بالتوقير والتعظيم . سابع عشرها : ان يكشف له عن غامضات الاسرار . ثامن عشرها : ان يكشف له عن عالم الحيرة والقصور والعجز وخزائن الاعمال وهي من الجنان عليون فقط .
الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية — صفحة 87 | عبد الوهاب الشعراني / طه عبد الباقى سرور / محمد عيد الشافعى