أصحاب الكهف من العلوم والاسرار ، وعلم الانفهامات القدسية والالهامات الملكية والصحف الفردوسية وحضرة الديمومية .
ومنها علم الآداب التي تجب على أتباع كل أمة ومستحباتها عن غيرها .
ومنها علم الكنوز ومعرفة حلّ طلسمات جميع الكنوز بأي حرف شاء من حروف الهجاء على عدد مخصوص وحال مخصوص ويتصرف في جميع كنوز الدنيا بما شاء لكنه يترك ذلك اقتداء بجمهور الأنبياء والأولياء .
ومنها علم ضم المعاني بعضها على بعض كالألفاظ وهو علم غريب لان المعاني لا توجد الا مع الالفاظ ، وتجرّد المعاني من الالفاظ محال في العقل .
ومنها علم فك المعمى من الاسرار وتفهم مراتب الايمان وايضاح السر وعلم التفاضل بين الأنبياء والأولياء على التعيين كما هم في حضرة اللّه تعالى .
ومنها علم حضرة الحجب الشهوانية في الدنيا والآخرة وما يحجب العبد منها عن اللّه تعالى وما لا يحجبه .
ومنها علم توالد الأدلة والبراهين ومنه يعلم أن كل ما ولده العقل في باب معرفة اللّه تعالى فهو مردود على صاحبه ، قال تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
، فافهم .
ومنها علم الطبائع ومنه يعلم الانسان انه قابل لجميع المحامد والمذام من حيث طينته ، وانه ما خرج عن المذام سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وصاحب هذا العلم لا يصير يفرح بالمدح ولا يحزن بالذم لأنه لم يرد عليه شيء غريب وهو من اشرف علوم الكشف .
ومنها علم تمييز الحق من الباطل في سائر الأقوال والافعال والعقائد ، وادراك الباطل ميتا لا روح فيه ، والحق حيا ، كما يدرك الحب اليابس من الأخضر من غير إقامة دليل على ذلك من الكتاب والسنة لو فقدا والعياذ باللّه تعالى .
ومنها علم القبض والبسط ، ومنه يشهد صاحب هذا المقام بسط الحق تعالى في حال قبضه وقبضه في حال بسطه وهكذا من حيث إنه تعالى جامع للاضداد الا ما أخرجته النصوص الشرعية من ذلك ، كما هو معروف عند أهل اللّه تعالى .
ومنها علم جميع الطرق التي يدخل منها إبليس على جميع السالكين ومعرفة الأمور التي تسد جميع طرقه عنهم وهو من اشرف العلوم .
ومنها علم الصفات والاحكام التي كانت للأرواح قبل دخولها في هذا الجسم والصفات