وكان يقول : إذا لم يقدر المريد على التوبة النصوح فليسأل ربه المغفرة من باب المنة والفضل .
وكان يقول : عليكم أيها المريدون بمجالسة الذاكرين ، فإنهم ملازمون باب الملك .
وفي بعض الهواتف الربانية : من لم يرني فليلزم اسمي فإن اسمي لا يفارقني .
وكان أحمد بن أبي الحواري رحمه اللّه يقول : كل مريد لا يكون فيه ثلاث خصال فهو كاذب ، وهي : ترك المال ، والطعام ، والمقام ، فلا يأخذ من كل واحد إلا بقدر الضرورة الشرعية ، وهناك يصلح لمجالسة الحق تعالى في ذكره ، فما كل ذاكر جالس .
وكان يقول : الدنيا مزبلة والمزبلة مأوى الكلاب ، فمن أرادها فليصبر على عضّ كلابها ، وربما كان المحب للدنيا أسوأ حالا من كلابها ، فإن الكلب يأخذ حاجته منها في بطنه ويترك الباقي ، ومحب الدنيا يحمله .
وكان يقول : ينبغي للمريد كتم أعماله ما استطاع حتى يقوى نور قلبه ، فإن حكم من يظهر عمله من المريدين ، حكم من أخذ نور قلبه فجعله من خارجه ، ولولا اقتداء الناس بالأشياخ ما ساغ للأشياخ إظهار شيء من أعمالهم .
وكان يقول : ما ظهر شيء من محاسن عمل مريد إلا من غفلة طرأت عليه ، لأنه ليس من أهل الاقتداء به .
وكان يقول : أعظم أخلاق المريدين حفظ حرمات الإخوان ، وحسن العشرة معهم ، ومجانبة الادّخار للثياب ، والطعام ، والدراهم .
وكان يقول : إذا رأيتم ضوء المريد في ثوب فلا ترجوا خيره .
جواسيس القلوب
وكان يقول : احذر أيها المريد أن تجالس أحدا من الفقراء بغير أدب ، فإن الفقراء جواسيس القلوب ، وربما دخلوا في قلبك وخرجوا فعرفوا ما فيه ، وأنت لا تعلم .
ومن شأنه أن يكون خصما لنفسه ما أمكن .
وقد كان الشيخ أبو المواهب الشاذلي رحمه اللّه يقول : من أراد أن يهجر أحدا من إخوان السوء فليبدأ بنفسه ، وليهجر أخلاقها السيئة ، فإن نفسه أقرب الأقربين إليه ، والأقربون أولى بالمعروف .