جملة واحدة ، وفر من أن تكون من أهل التهم . ذكره في الباب الرابع والمائتين من الفتوحات .
وكان الشيخ داود بن باخلا شيخ سيدي محمد وفا يقول : احذر أيها المريد أن يكون قصدك من ذكرك وعبادتك ، الأجر والثواب ، فإن ذلك حاصل لك لا محالة ، وإنما ينبغي أن تكون همتك في التلذذ بمناجاته ومن يريد الفوز بمجالسة السلطان لا ينبغي له الاهتمام بما يأكل ويشرب ما دام في خدمته .
وكان يقول : إقبال المريد بقلبه لحظة مع قول
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
خير له من ملء الأرض عبادة مع الغفلة عن اللّه .
وكان يقول : إذا نظر المريد بقلبه إلى الدنيا نظر شهوة بعد أن خرج منها عوقب بالحجاب ، أو بالحساب ، أو بالعذاب .
وكان يقول : لو علمت نفوس المريدين قدر ما تدعى إليه لكانت تسابق داعيها إليه .
وكان يقول : ما من وقت جديد إلا وينزل فيه مدد جديد يتلقاه أصحاب الهمم العوال من المريدين .
مراحل المريد
وكان يقول : المريد أولا يسمع ، وثانيا يفهم ، وثالثا يعلم ، ورابعا يشهد ، وخامسا يعرف .
وكان يقول للمريد : إن كان لك يا ولدي في الوصول نية ، فلا يبقى فيك من الخلاف بقية .
وكان يقول : لا يظهر جوهر باطن المريد إلا وجود امتحانه .
وكان يقول : من شرط المريد الصادق أن لا ينقل قط قدمه إلى حظ من حظوظ نفسه فإن صدق الإرادة يذهب من القلب كل شهوة .
وكان يقول : المريد الصادق سيره بباطنه ، وظاهره تبع ، والعابد سيره بظاهره ، وباطنه تبع .
وكان يقول : إذا انقاد المريد للشيطان في معصية فلم يصر عليها بل تاب ورجع فكأنه لم ينقد له .
وكان يقول : إياك أيها المريد أن تطلب أحدا من الخلق لا يؤذيك فإن اللّه تعالى لولا أراد