فيقول أحدهم في سؤاله : اللهم أعطني كذا وكذا إن كان فيه خيرا لي ، واصرف عني كذا وكذا إن كان فيه شرّا لي .
ومن وصية سيدي عبد القادر الجيلاني « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : احذر أن تسأل اللّه شيئا إلا مع التفويض . وأما إذا أعطاك تعالى شيئا من غير / سؤال فذلك مبارك وعاقبته حميدة ، وليس عليك فيه حساب إن شاء اللّه تعالى ؛ لكونه جاء من غير استشراف نفس .
ومن آدابهم :
عدم الاشتغال بالنعمة عن المنعم
؛ إذ قبيح بالعبد أن يألف النعمة دون المنعم ، أو يميل إليها ، فإن الميل إلى كل شيء دون اللّه مذموم إلا في حقوق اللّه ومأموراته .
وفي وصية سيدي عبد القادر الجيلاني « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : إياك أن تشتغل بما أعطاك الحق سبحانه من المال ، فيحجبك بذلك عنه دنيا وأخرى ، وربما سلبك ذلك المال عقوبة لك . وإذا اشتغلت بطاعته من ذلك المال كان من المال المحمود لا المذموم .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن جنكي دوس الحسيني ، الجيلاني ، الحنبلي ، أبو محمد ، مؤسس الطريقة القادرية ، من كبار الزهاد والمتصوفين . قدم بغداد شابا ، أحد أركان الولاية الأقوياء الذين وقع الإجماع على ولايتهم عند جميع أفراد الأمة . من كراماته : أنه كان حين رضاعته لا يرضع في رمضان ، فكان الناس إذا شكّوا في الهلال رجعوا إليه .
« من أقواله : إذا سألت ربك حاجة فتعام عن الجهات كلها ولا تنص على جهة معينة فإن ربك غيور فلا يفتح لك باب فضله ، وأنت محجوب عنه ناظرا إلى جهة أحد عبيده . له كتب منها :
« الغنية » . توفي سنة 561 ه ببغداد ودفن بمدرسته . ا . ه . سير أعلام النبلاء ( 20 / 439 ) .
الكواكب الدرية ( 2 / 253 ) . جامع كرامات الأولياء ( 2 / 200 ) . طبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 126 ) برقم ( 248 ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .