تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وسفيان الثوري « 1 » ، وعطاء السلمي « 2 » [ رحمهم اللّه تعالى ] حتى يرتفع ذلك البلاء . قال : ومن مقام القطب أن يتحمل من البلاء ما لا تطيقه الجبال ، فكل بلاء أهل الأرض ينزل عليه أولا ، ثم يتنقل منه إلى الإمامين ، ثم إلى الأبدال ، فلا يزال ينتقل حتى يعم أصحاب الدوائر والمقامات ، فإذا فاض بعد ذلك شيء ، وزع على عامة المسلمين ، فربما وجد أحد ضيقا وقبضا حتى يكاد يهلك ، ولا يعرف سبب ذلك ، فهذا سببه .
هامش
الصديق . كان يقول : ليس الزهد في الشبهات ، بل في الحلال ، أما الحرام والشبهات فنار تسعر في بطون الآكلين . توفي مسموما سنة 101 ه ودفن بدير سمعان في أرض المعرة الآن ا . ه . الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 33 ) برقم ( 40 ) . الكواكب الدرية ( 1 / 379 ) . شذرات الذهب ( 2 / 5 ) . ( 1 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، من بني ثور بن عبد مناة ، أمير المؤمنين في الحديث ، كان سيد زمانه في علوم الدين والتقوى ، ولد سنة 97 ه ، ونشأ في الكوفة . كان عالم الأمة وزاهدها وعابدها . ثقة ، مأمونا ثبتا ، كثير الحديث ، حجة . راوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبى . وخرج من الكوفة وسكن مكة والمدينة . ثم طلبه المهدي فتوارى وانتقل إلى البصرة ، ومات فيها مستخفيا سنة 161 ه ، له من الكتب : « الجامع الكبير » و « الجامع الصغير » كلاهما في الحديث . من أقواله : لا ينبغي للرجل أن يطلب العلم والحديث حتى يعمل في الأدب عشرين سنة . وكان يقول : إذا فسد العلماء فمن يصلحهم ؟ ! وفسادهم بميلهم إلى الدنيا وإذا جرّ الطبيب الداء إلى نفسه فكيف يداوي غيره . ا . ه سير أعلام النبلاء ( 7 / 229 ) . شذرات الذهب ( 1 / 250 ) . - الأعلام ( 3 / 104 ) . طبقات ابن سعد ( 6 / 350 ) . ( 2 ) عطاء السلمي : عابد من أهل البصرة ، أدرك أنس بن مالك ، غلب عليه الخوف والحزن حتى مكث أربعين سنة على فراشه لا يقدر أن يقوم ، ولا يخرج من البيت ، وكان يومئ بالصلاة على فراشه . كان إذا بكى رؤي حوله بلل يظن أنه من أثر الوضوء وإنما هي دموعه ، وكانت كل بليّة نزلت بالناس يقول : هذا كله من أجل عطاء ، فلو مات استراح الناس منه . وقيل : كان يدعو : اللهم ارحم غربتي في الدنيا ، وارحم مصرعي عند الموت ، وارحم وحدتي في قبري ، وارحم قيامي بين يديك . توفي رضي اللّه عنه سنة 132 ه ا . ه . الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 47 ) برقم ( 88 ) . تاريخ الإسلام - حوادث وفيات ( 121 - 140 ) ( ص 492 ) .