ومن آدابهم :
إذا مدحوا أن يكثروا من الشكر والاستغفار
ويقولوا : اللهم أنت أعلم بنا منهم ، اللهم اجعلنا / خيرا مما يظنون ، ولا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما لا يعلمون .
ومن آدابهم :
لا يعتمدون على كسبهم
، فإن الاعتماد على الكسب شرك باللّه تعالى ، وقد ذكرنا في غير هذه الرسالة معرفة طريق الخلاص من هذا الشرك ، وإن من خلص منه فهو المؤمن الذي يأتيه رزقه من حيث لا يحتسب .
ومن آدابهم :
عدم نسبة شيء من الأعمال الصالحة إلى نفوسهم إلا بقدر نسبة التكليف فقط .
قال القوم : كل عمل اتصل بالعبد شهوده فهو غير متقبّل ، فمن شهد له عمله فعمله عند نفسه لا عند ربه ، ومن حقق النظر علم أنه لا أثر لمخلوق في فعل شيء من حيث التكوين ، وإنما له الحكم فيه فقط . وغالب الناس لا يفرق بين الحكم والأثر .
ومن كلام سيدي علي الخواص « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : ما دام العبد ينسب الأمور لنفسه ذوقا به إلى اللّه علما فهو محجوب ، فإذا رفع الحجاب رأى أفعاله كلها خلقا للّه تعالى ذوقا به دون نفسه ، فلا يكمل حال المريد حتى يشهد أفعاله كلها خلقا للّه تعالى ذوقا ، وأما علمه أنها خلق اللّه فلا يكفيه ؛ إذ ليس العلم كالذوق .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .