ومن حق الأخ على الأخ :
أن يقوم له إذا ورد عليه ، ولو كره هو ذلك
، لا سيما في المحافل ، فقد قالوا : إياك أن تترك القيام لأخيك في المحافل ، فربما تولد من ذلك الحقد والضغائن فتعجز بعد ذلك عن إزالته .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن لا يحدثه بحديث كذب ؛ لأن فيه استهانة به
، ففي الحديث : « كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا « * » لك به مصدق وأنت له به كاذب » « 1 » .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن لا ينساه من الدعاء بالعفو والمغفرة والرحمة
كلما وجد وقته صافيا / مع ربه ، سواء كان ذلك في ليل أو نهار ، أو سجود أو غيره .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن لا يحقد عليه
، ففي الحديث : « ثلاث من لم يكن فيه واحدة منهن « * * » فإن اللّه يغفر له ما سوى ذلك : من مات لا يشرك باللّه شيئا ، ولم يكن ساحرا يتبع السحرة ، ولم يحقد على أخيه » « 2 » .
هامش
( * ) في الأصل : أخيك بحديث .
( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » عن النواس بن سمعان رضي اللّه عنه ( 29 / 183 ) برقم ( 17635 ) .
والطبراني في « الكبير » عن سفيان بن أسد الحضرمي رضي اللّه عنه ( 7 / 71 ) برقم ( 6402 ) . وأبو داود في « سننه » عن سفيان بن أسيد - كتاب الأدب - باب في المعاريض ( 5 / 159 ) برقم ( 4971 ) . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 2 / 697 ) برقم ( 6240 ) .
( * * ) في الأصل : ثلاثة من كن فيه .
( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » عن ابن عباس رضي اللّه عنه ( 12 / 188 ) برقم ( 13004 ) .
وفي « الأوسط » ( 1 / 501 ) برقم ( 921 ) .