تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومن حق الأخ على الأخ :

إذا رآه في ما لا ينفع أن يعتقد أنه تاب من وقته وندم في سريرته

. وقد كان بعض السلف يقول : إني لأستحي من اللّه تعالى أن أقطع التوبة عن شخص عصى ربه ثم توارى عني بجدار . وقالوا : من قطع التوبة عن أحد من العصاة [ فقد ] رأى نفسه خيرا منه ضرورة ، وكل من ظن أنه خير من أحد من المسلمين فهو جاهل مخدوع ولو أعطي من الكرامات ما أعطي . ومن حق الأخ على الأخ :

أن يحفظ وده وإن خانه هو أو زاغ ؛ مراعاة للود

. قال ابن الخطاب « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : رأيت كربّ العزة في النوم فقلت : يا رب علمني شيئا آخذه عنك بلا واسطة ، فقال : يا ابن الخطاب من أحسن إلى من أساء إليه « * » فقد أخلص للّه شكرا ، ومن أساء إلى من أحسن إليه / فقد بدل نعمة اللّه كفرا ، فقلت : يا رب حسبي ، فقال : حسبك . انتهى . وهذا الأمر قد صار عزيزا في هذا الزمان ، وما بقي من أهله سوى الكلاب كما هو مذكور في كتاب : « فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب » « 2 » .
هامش
( 1 ) هو علي بن الخطاب الجريري . كان من أكابر الصالحين ومن رؤوس الأولياء الشامخين . صدره للسالكين مشروح ، وبابه للمريدين مفتوح ، وهو من شيوخ مشايخ العارف ابن عربي رضي اللّه عنه . ا . ه . الكواكب الدرية ( 2 / 191 ) . ( * ) في الأصل : من أسيء عليه . ( 2 ) انظر كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب للعلامة أبي بكر محمد بن خلف المرزبان المتوفى سنة 309 ه حتى ترى ما فيه من عجب ودهشة ، وهو كتيب صغير .