تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومن حق الأخ على الأخ :

أن يعزم على أنه إن أدخله اللّه الجنة [ أن ] لا يدخلها إلا إن دخل أخوه

وإن طال الزمان في الحساب ، وأن يسمح بمقاصته من حسناته يوم القيامة . ومن حق الأخ على الأخ :

أن لا يأكل ولا يشرب إذا وقع أخوه في معصية أو محنة حتى يتوب اللّه عليه ، أو يخلصه اللّه من تلك المحنة

. وقد طوى إبراهيم بن أدهم « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] حين نزل بأخ له يشكو أربعين يوما ، ولم يزل طاويا حتى ارتفع عنه . ومن حق الأخ على الأخ :

أن يرشده إلى تعظيم حرمات اللّه

، والتباعد عن تعدي حدوده ، بحيث يصير إذا وقع في أصغر الذنوب رأى ذلك الصغير من الكبائر بجامع المخالفة ، فلا يزال كذلك حتى يرى الغفلة عن اللّه لحظة أشدّ من الزنا ، وقتل النفس . ثم إذا كمل السالك رجع إلى أكمل من ذلك وهو تعظيم / تعدي حدود اللّه على حسب ما وردت في الشرع ، فإن العبد تابع ما هو مشرع ، فيعظم الكبيرة على الصغيرة ، والصغيرة على المكروه ، والمكروه على خلاف الأولى . وما بين الشارع صلى اللّه عليه وسلم مراتب الحدود إلا ليعلمنا بتفاوتها فنعظمها بحسب مراتبهما ، وكذلك القول في قسم المأمورات نعظم الواجب أكثر من المندوب ، والمندوب أكثر من
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .