جنبه على الأرض .
وكان سيدي محمد السروي « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] يقول : هنيئا لابن المؤذن « 2 » ، لم يدع مددا ينزل من السماء في الليل إلا وله فيه نصيب .
ومن آدابهم :
كثرة ثنائهم على اللّه تعالى إذا نزل بهم ما يسوؤهم بمادة
؛ لعلمهم بأن تقديراته تعالى على عباده عين الحكمة لا بالحكمة ؛ لأنها لو كانت بالحكمة لكانت أفعاله أبدا ، ومن سخط فهو / جاهل .
ولو كشف للعبد على ما أعدّ اللّه له في نظير صبره على البلايا في الجسد أو المال أو الولد لكان هو يسأل اللّه تعالى في نزول ذلك به .
وأيضا فإن كل واقع الوجود بالإرادة الإلهية ، وسبق علم لا يصح تغييره ، والرضا به واجب .
هامش
( 1 ) محمد السروي المصري المشهور بابن أبي الحمائل ، أحد الرجال المشهورين في الهمة والعبادة ، كان يغلب عليه الحال فيتكلم بالعبرانية والسريانية والعجمية . كان طودا عظيما في الولاية ، وملجئا وملاذا لطلاب الهداية . أخذ عن الشناوي والحديدي .
قال الشعراني : لقّنني الذكر وأنا طفل سنة 912 ه توفي رضي اللّه عنه بمصر سنة 932 ه ، وصلي عليه بالجامع الأزهر ، ودفن بزاويته بين السورين ، كان يطير من بلد إلى آخر ، حتى أنه طار مرة مع جماعة طيارة دعوه إلى مكة ، فحصل عنده عجب بحاله فسقط في بحر دمياط ، ولولا قربه من البر لغرق . ا . ه . الطبقات الكبرى للشعراني ( 2 / 162 ) برقم ( 11 ) . الكواكب الدرية ( 3 / 443 ) .
الكواكب السائرة ( 1 / 29 ) .
( 2 ) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع .