وقد وقع لأبي إسحاق إبراهيم بن أدهم « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] أنه مدّ رجله حين وجعته من القرفصة ، قبل أن يستأذن فعوتب في ذلك ، فلم يمدّ رجله بعد ذلك إلى أن مات .
وكذلك وقع لأبي محمد الجريري « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] أنه مدّ رجله قبل أن يستأذن ، فعوتب في ذلك ، فلم يمدّ رجله إلى أن مات .
ومن آدابهم :
مواظبتهم على الاستغفار ثلاثا ، وعلى قراءة القرآن ، وآية الكرسي ، وآخر سورة الكهف ، وقل يا أيها الكافرون ، وقل هو اللّه أحد ، والمعوذتين عند النوم [ و ] على التسبيح ثلاثا وثلاثين ، والتحميد ثلاثا وثلاثين ، والتكبير أربعا وثلاثين
لخبر أبي داود والترمذي :
« خصلتان لا يحصيهما عبد إلا دخل الجنة وهما يسير ، ومن يعمل بهما قليل : يسبح اللّه دبر كل / صلاة عشرا ، ويحمده عشرا ، ويكبره عشرا ، فتلك مئة وخمسون باللسان ، وألف وخمسمئة في الميزان ، وإذا أوى إلى فراشه يسبح ثلاثا وثلاثين ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويكبر
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) أحمد بن محمد بن الحسين الجريري ، أبو محمد ، من أكابر أصحاب الجنيد رضي اللّه عنه ، وصحب سهل بن عبد اللّه التستري ، وأقعد بعد موت الجنيد في موضعه لتمام حاله وصحة طريقته وغزارة علمه . وهو ممن أسند الحديث ، قال : لي نحو عشرين سنة ما مددت رجلي وقت جلوسي في خلوتي أدبا مع اللّه تعالى . توفي سنة 311 ه .
كان يقول : من استولت عليه نفسه صار أسيرا في حكم الشهوات ، محصورا في سجن الهوى ، وحرم اللّه على قلبه الفوائد فلا يستلذ بكلام اللّه تعالى ، ولا يستحليه وإن قرأ كل يوم ختمة ؛ لأنه تعالى يقول :سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ. ا . ه طبقات الشعراني ( 1 / 94 ) برقم ( 183 ) . طبقات الصوفية ( ص 229 ) . الكواكب الدرية ( 2 / 23 ) .