تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقد وقع لبعض السلف أنه صلى الصلوات الخمس في الصف الأول ، فتخلف يوما فوجد في نفسه خجلا ، فأعاد تلك الصلوات كلها ، وقال : إنما كانت مواظبتي رياء وسمعة . ومن كلام سيدي علي الخواص « 1 » - رحمة اللّه عليه - : كل من وجد في نفسه خجلا إذا ترك إظهار ورده في القرآن الكريم ، أو الصوم ، أو الزهد ، أو الصمت ؛ فأعماله كلها رياء وسمعة لا يجد في صحيفته منها شيء يوم القيامة . ومن كلام سيدي علي المرصفي « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : لا يليق بفقير أن يجمع الناس على مجلس ذكر إلا إن كان قد خرج عن حبّ الرئاسة وإلا أهلك على نفسه . وقد أدركت الفقراء وما يتجرأ أحد [ أن ] يجلس مع جماعة في مجلس ذكر إلا بعد موت شيخه ، أو إذنه له بعد أن شهد له الكمال . ومن آدابهم :

لا يستلذ أحدهم بما حصل له من صورة الخشوع

، والرعدة ، وضم الأكتاف ، وإطراق الرأس إلى الأرض ، وألا يسامح نفسه في ذلك إلا إن كان مغلوبا . وقد / رأى الإمام عمر ابن الخطاب - رضي اللّه عنه - رجلا يصلي وقد ضم كتفيه ، فضربه وقال له :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) علي المرصفي : هو علي بن خليل المرصفي ، الشافعي ، المدني ، صوفي مصري . قال الشعراني : ذكر لي سيد أبو العباس الحريثي أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات ، فذكرت ذلك للشيخ علي المرصفي فقال : الشيخ الفقير وقع له أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمئة وستين ألف ختمة ، كل درجة ألف ختمة . وكان يقول : أجمع أهل الطريق على أن المتلفت لغير شيخه لا يفلح . توفي سنة 903 ه . ا . ه الأعلام ( 4 / 186 ) . الكواكب الدرية ( 30 / 402 ) . جامع كرامات الأولياء ( 2 / 367 ) . الطبقات الكبرى للشعراني ( 2 / 127 رقم ( 12 ) .