ومن آدابهم :
إذا كانوا يقرؤون القرآن الكريم ، أو الحديث الشريف ، وأرادوا أن يكلموا إنسانا في حاجة ، فلا يكلمونه حتى يستأذنوا اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم بقلبهم ولسانهم أن يكلموا ذلك الإنسان
، ثم إن غفلوا عن الاستئذان وكلموا أحدا استغفروا / اللّه تعالى حتى يلقي اللّه تعالى في [ قلبه ] أنه قبل استغفارهم .
وقد وقع للشيخ أفضل الدين « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] أنه كلم إنسانا وهو يقرأ في الحديث قبل أن يستأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستغفر اللّه تعالى سبعين مرة .
ومن آدابهم :
لا يشتغلون حال الأذان بشيء
. وقد حكى بعضهم عن امرأة من الباغيات أنها رئيت في هيئة حسنة لما توفيت ، فقيل لها : كيف ذلك ؟ فقالت : أذّن المؤذن مرّة وكنا في ما لا ينبغي من رفع الصوت فأمرت رفقتي بالسكوت حتى فرغ المؤذن ، فغفر اللّه لنا بذلك .
ومن آدابهم :
إذا وجعتهم أرجلهم من القرفصة لا يمدونها حتى يستأذنوا اللّه تعالى
. وكذلك الحكم في مدها نحو المدينة الشريفة ، أو نحو وليّ من الأولياء ، لا يمدونها حتى يستأذنوا النبي صلى اللّه عليه وسلم أو ذلك الولي ، كل ذلك لشهودهم أنهم بين يدي اللّه تعالى ، وبين يدي رسوله صلى اللّه عليه وسلم على الدوام ، شعروا بذلك ، أو لم يشعروا ، وإن لم يكن ذلك كشفا كان إيمانا .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .