ومن آدابهم :
لا يبادرون إلى إجابة من طلب أن يكون مريدا تحت إشاراتهم وتربيتهم
، وقد قالوا في الزمن السابق : إن صحّ للشيخ في عمره كله مريد واحد صادق فهو أعزّ من الكبريت الأحمر .
صفات المريد الصادق على وجه الاختصار أربعة :
الأولى : صدقه في محبة الشيخ .
الثانية : امتثال أمره .
الثالثة : ترك الاعتراض عليه .
الرابعة : سلب الاختيار معه .
فكل مريد جمع هذه الأربع فقد صحت قاسميته ، وصار كالحراق / الناشف إلى الزناد ، ومن طلب من المريدين أخذ العهد عليه فحراقه مبلول ، فلا تعلق فيه شرارة الزناد ، بل كل شرارة وقعت عليه طفئت .
ومن آدابهم :
يتهمون نفوسهم في المواظبة على الخير ومجالس الذكر
، فقلّ من يواظب على خير ويجده الناس عليه ، وسلم من الآفات ، ومن شأن النفس إذا ألفت التعظيم لأجل عبادتها أن يشقّ عليها تركها ؛ لا لأجل مجالسة الحق تعالى فيها ، فليمتحن السالك نفسه إن رأى عندها استحياء إذا ترك إظهار تلك العبادة ، فليعلم أنها كلها رياء ، ويجب عليه التوبة والاستغفار .
وإن رآها ليس عندها استحياء فليشكر اللّه الذي نجاه ، ثم لا يأمن .