تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومن آدابهم :

لا يبادرون إلى إجابة من طلب أن يكون مريدا تحت إشاراتهم وتربيتهم

، وقد قالوا في الزمن السابق : إن صحّ للشيخ في عمره كله مريد واحد صادق فهو أعزّ من الكبريت الأحمر .

صفات المريد الصادق على وجه الاختصار أربعة :

الأولى : صدقه في محبة الشيخ . الثانية : امتثال أمره . الثالثة : ترك الاعتراض عليه . الرابعة : سلب الاختيار معه . فكل مريد جمع هذه الأربع فقد صحت قاسميته ، وصار كالحراق / الناشف إلى الزناد ، ومن طلب من المريدين أخذ العهد عليه فحراقه مبلول ، فلا تعلق فيه شرارة الزناد ، بل كل شرارة وقعت عليه طفئت . ومن آدابهم :

يتهمون نفوسهم في المواظبة على الخير ومجالس الذكر

، فقلّ من يواظب على خير ويجده الناس عليه ، وسلم من الآفات ، ومن شأن النفس إذا ألفت التعظيم لأجل عبادتها أن يشقّ عليها تركها ؛ لا لأجل مجالسة الحق تعالى فيها ، فليمتحن السالك نفسه إن رأى عندها استحياء إذا ترك إظهار تلك العبادة ، فليعلم أنها كلها رياء ، ويجب عليه التوبة والاستغفار . وإن رآها ليس عندها استحياء فليشكر اللّه الذي نجاه ، ثم لا يأمن .