تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومن هنا قالوا : الرحمة خاصة والبلاء عام ، وذلك من جملة رحمة اللّه تعالى بالعصاة ، فإنه لو نزل بهم بلاؤهم كله الذي استحقوه بالمعصية لمحق اللّه أثرهم ، وإنما يوزع على الناس فيصيب كل واحد قدرا يسيرا لا يكاد يحس به . ومن آدابهم :

تحويط المسلمين في المساء والصباح بما ورد من الآيات والأخبار

، وتحويط زرعهم من الدودة ، وجسورهم من العصاة ، وبحر النيل حتى تتم زيادته في العادة ، والفاكهة إذا حصل حر أو برد شديد يوم / الزهر . ومن آدابهم :

عدم شكواهم إلى الخلق ما يصيبهم [ من ] بلاء ومحنة وغير ذلك

. ومن وصية سيدي عبد القادر الجيلاني « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : احذر أن تشكو ربك [ و ] أنت معافا في بدنك ، أولك قدرة على تحمل ذلك البلاء بالقدرة التي قواك تعالى بها ، فتقول : ليس عندي قوة ولا قدرة ، أو تشكوه إلى خلقه وعندك نعمة ما أنعم بها عليك ، وتقصد بتلك الشكوى الزيادة من خلقه وأنت متنعم عما له عندك من العافية والنعم ، فاحذر من الشكوى لمخلوق جهدك ، ولو تقطع لحمك ، فإن أكثر ما ينزل بابن آدم البلاء من جهة شكواه ، وكيف يشكو العبد من هو أرحم به من والدته الشفيقة . ومن آدابهم :

كثرة شكرهم على النعمة امتثالا للأمر لا طلبا للزيادة .

هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .