تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مساكنة ) أي سكون ( إلى الكرامة التي تظهر عليه ولا له ملاحظة ) لها ( وربما يكون لهم في ظهور جنسها قوّة يقين وزيادة بصيرة لتحققهم أنّ ذلك فعل اللّه تعالى فيستدلون بها على صحة ما هم عليه من العقائد ، وبالجملة ) وفي نسخة وفي الجملة ( فالقول بجواز ظهورها ) بل وقوعها وفي نسخة إظهارها ( على الأولياء واجب ، وعليه جمهور أهل المعرفة ، ولكثرة ما تواتر بأجناسها الأخبار والحكايات صار العلم بكونها ) أي بوجودها ( وظهورها على الأولياء في الجملة علما قويا انتفى عنه الشكوك ومن توسط هذه الطائفة ) ولم يخرج عنها ( وتواترت عليه حكاياتهم وأخبارهم لم يبق له شبهة في ذلك على الجملة ، ومن دلائل هذه الجملة ) أي إظهار الكرامات ( نص القرآن في قصة ) أصف ( صاحب سليمان عليه السلام حيث قال ) لسليمان : ( أنا آتيك به ) أي
شرح
سواء كان من الذوات والصفات ، ولا فرق في ذلك بين الشريف والمشروف والذميم والمحمود ، فلا يلتفت إلى علوي أو سفلي سماوي أو أرضي نعم لا بد من مراعاة الدليل والرفيق قبل الطريق ، ويدخل في ذلك الأنبياء والمرسلون وخلفاؤهم ، فلا يجوز الإعراض عنهم كما لا يجوز الميل إليهم عبودية قال تعالى :وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[ آل عمران : 10 ] .( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ )[ الإسراء : 23 ] ومن جملة من ينبغي تعليق الهمة به الشيخ الكامل فهو خير معتصم للمريد المسترشد ، ونعم هو عون للطالب واللّه أعلم . ( قوله : واعلم أنّه ليس للولي الخ ) أقول : ولذلك أشار صاحب الحكم العطائية حيث قال : الطيّ الحقيقي أن تطوى مسافة الدنيا عنك حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك ، قلت : ظاهر الطيّ من الفعل والكرامة كطي الأيام بلا طعام ولا شراب أو طي الأرض بحيث يقطعها دون مشي ولا تعب في أقرب مدة ، فكلاهما لا عبرة به ، وإنما الطي الحقيقيّ طي الدنيا بالزهد كما قال بعضهم : في قوله عليه الصلاة والسلام : « الدنيا خطوة مؤمن » أي أنّه يتخطاها بالزهد كقول بشر رحمه اللّه : من دخل في طريقنا يومين فقد حاز ملك الدارين ، قيل : لأنّه يترك في الأول الدنيا ، وفي الثاني التعلق بالآخرة ، وفي الثالث يكون لربه بلا علة . ( قوله : في قصة آصف ) أي وهو ابن برخيا وزير سليمان عليه السلام . ( قوله : حيث قال لسليمان : أنا آتيك به ) قبل أن يرتد إليك طرفك الطرف تحريك الأجفان ، وفتحها للنظر إلى شيء وارتداده انضمامها ، ولكونه أمرا طبيعيا غير منوط بالقصد أوثر الارتداد على الرد ولما لم يكن بين هذا الوعد واتخاذه مدة كما كانت في وعد العفريت استغنى عن التأكيد وطوى عند الحكاية ذكر الإتيان به للإيذان بأنّه أمر متحقق غني عن الإخبار به ، هذا وقيل : الذي جاء به رجل عند الاسم الأعظم الذي إذا سئل به أجاب ، وقيل :