تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
العامة أي عامة المريدين ، وسماع الخاصة ، وسماع خاصة الخاصة ، فسماع
شرح
64 ] قال مجاهد : بالغناء والمزامير وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال : أكثر المفسرين كل راكب وماش في معصية اللّه فهو خيل إبليس ورجله ، وشاركهم في الأموال والأولاد ، قال قوم : كل مال أصيب من حرام وأنفق في حرام ، وقيل : مشاركته لنا في الأموال والأولاد ما يزينه لنا من الأيمان ثم الحنث فيها فنطأ الفروج بعد الحنث ونكتسب الأموال بالإيمان الكاذبة ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن » « 1 » رواه الترمذي وزاد « ولا تعلموهن وأكل أثمانهن حرام » ، وروى أبو هريرة أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يمسخ قوم من أمتي آخر الزمان قردة وخنازير قالوا : يا رسول اللّه أمسلمون هم ؟ قال : نعم يشهدون أنّ لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ويصومون قالوا : فما بالهم يا رسول اللّه ؟ قال : اتخذوا المعازف والقينات والدفوف وشربوا هذه الأشربة فيأتوا على شرابهم فأصبحوا قد مسخوا » « 2 » ، وقال الحسن رحمه اللّه : ليس الدف من سنة المسلمين ، وروي عن عبد اللّه بن عمرو قال : سأل إنسان القاسم بن محمد عن الغناء فقال : أنهاك عنه وأكرهه لك قال : أحرام هو قال : أتظن يا ابن أخي إذا ميّز اللّه بين الحق والباطل من أيهما يكون الغناء ، وقال الشعبيّ : لعن اللّه المغني والمغنى له ، وقال الحكم بن عيينة رحمه اللّه : حب السماع يورث النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء ، وقال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الشيطان ، وقال الضحاك : الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب ، وكتب عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه إلى مؤدّب ولده ليكن أوّل ما يعتقدون من ذلك بغضهم الملاهي التي بدوّها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن الخ ، وقال المحاسبيّ : الغناء حرام كالميتة والكلام في ذلك يطول ، واللّه ولي السول . فائدة : احتج بعض الناس على إباحة الغناء بقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث عائشة لأبي بكر في شأن الجاريتين المغنيتين عند عائشة يوم العيد لما انتهرهما « دعهما يا أبا بكر فإنّ لكل قوم عيدا وهذا عيدنا » والجواب عن ذلك أنّ المراد بالغناء في الحديث المذكور معناه اللغويّ الذي هو رفع الصوت بإنشاد الشعر ، ونحن لا نذم ذلك ولا نحرمه وإنما الذي يصيره مذموما تلحينه حتى يطرب ، ويريح القلب بالشهوة الطبيعية ، وليس كل من رفع صوته بالشعر لحن وألذ وأطرب فافهم . تنبيه : وإن قال قائل : نحن لا نسمع بالطبع بل بالحق فنسمع باللّه وفي اللّه لا بحظوظ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( تجارات 11 ) . ( 2 ) أخرجه السيوطي في ( الدر المنثور 2 / 324 ) .
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 210 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على