تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الدقاق رحمه اللّه يقول : لما نفى أهل بلخ محمد بن الفضل من البلد دعا عليهم وقال : اللهم امنعهم الصدق فلم يخرج من بلخ بعده ) ولا في زمنه ( صديق ) هذا كالذي قبله مع زيادة في التحذير من تغيير قلوبهم من حيث أنّه يعذب به بعد موتهم . ( سمعت أحمد بن يحيى الأبيورديّ رحمه اللّه تعالى يقول : من رضي عنه شيخه لا يكافأ ) أي يجازى ( في حال حياته لئلا يزول عن قلبه تعظيم ذلك الشيخ ) فتنقص درجته باستنقاصه له لو كوفىء في حال حياة شيخه ( فإذا مات الشيخ أظهر اللّه عز وجل عليه ما هو جزاء رضاه ) رحمة منه تعالى بهما وحفظا لمقاماتهما عليهما ( ومن تغير عليه قلب شيخه لا يكافأ في حال حياة ذلك الشيخ لئلا يرق له ) فيرحمه ( فإنّهم ) أي المشايخ الصوفية ( مجبولون على الكرم ، فإذا مات الشيخ فحينئذ يجد ) تلميذه الذي تغير هو عليه ( المكافأة ) وقوله : ( بعده ) ساقط من بعض النسخ ولا حاجة إليه .
شرح
( قوله : من حيث أنه يعذب به الخ ) أي لأنّ العبد المقرب إذا تبرأ من حظوظه وآثر حق الحق قام الحق عنه في كامل مراداته . ( قوله : لئلا يزول عن قلبه الخ ) أي والزوال سببه عظم ما يصل إليه في مقابلة رضا الشيخ عنه ، فربما يغتر بذلك ويستنقص شيخه بجهله أنّه بسبب رضاه واللّه أعلم . ( قوله : رحمة منه تعالى بهما ) أي وذلك بالنسبة للشيخ لئلا يغترّ فستر ذلك عنه رحمة به وبالنسبة للتلميذ فقد تقدمت الإشارة إليه قبل . ( قوله : ولا حاجة إليه ) أي للاستغناء عنه بقوله : قيل فإذا مات الشيخ .