تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مأخوذ من الحب ) بفتح الحاء ( والحب جمع حبة وحبة القلب ما به قوامه فسمي الحب للشيء ( حبا باسم محله ، وقيل : الحب والحب كالعمر والعمر ) في جواز الضم والفتح ( وقيل : هو مأخوذ من الحبة بكسر الحاء وهي بزور الصحراء فسمي الحب حبا لأنّه لباب الحياة كما أنّ الحب ) بالفتح الذي هو جمع حبة بالكسر ( لباب النبات وقيل : الحب ) في الأصل ( هي الخشبات الأربع التي يوضع عليها الجرّة فسميت المحبة حبا لأنّه ) أي لأنّ الحب كما هو كذلك في نسخة ( يتحمل عن محبوبه كل عز وذل وقيل : هو ) أي الحب بمعنى المحبة مأخوذ ( من الحب ) بمعنى الزير ( الذي فيه الماء لأنه بمسك ما فيه فلا يسع فيه ) هو زائد ( غير ما امتلأ به كذلك إذا امتلأ القلب بالحب فلا مساغ فيه لغير محبوبه ، وأما أقاويل الشيوخ ) من الصوفية
شرح
أقول : ولهذا ترى الأشباح تهتز لاهتزاز الأرواح :وما زال بي شوقي إليك يقودني * يذلل مني كل ممتنع صعب إذا كان قلبي سائرا بزمامه * فكيف لجسمي بالمقام بلا قلبفقوله : وكلا هذين المعنيين صحيح أي لأنّ المحب ملازم لمراد المحبوب ، ولقلبه قلق في طريق الوصول إليه واللّه أعلم . ( قوله : وقيل : مأخوذ من الحب بفتح الحاء الخ ) محصله أنّه من تسمية الحال باسم المحل . ( قوله : وقيل : هو مأخوذ من الحبة بكسر الحاء الخ ) محصله عليه أنّه لما كان القلب لا عيش له بدون حبيبه لأنّ حياته به وبقاءه به سمي ميله حبا من الحبة التي هي لباب النبات ومنشؤه . ( قوله : لأنّه يتحمل عن محبوبه الخ ) أي وذلك لفناء صفاته الطبيعية التي هي لجلب المنافع والحيوانية التي لدفع المضار والنفسية العارضة كالعلوم والأعمال والأخلاق والأحوال والأصلية كالسمع والبصر والكلام والقدرة ، فهو حينئذ كالميت لأجل تمكن الحب منه تمكنا تاما واللّه أعلم . ( قوله : وقيل : هو الخ ) أقول : ما ألأمه لمعنى الحب وما أقربه في تحقيق معناه فتأمله . فائدة : تنقسم محبة العبد إلى واجبة ومندوبة على حسب أنواع ما كلف به أما محبة الحق للعبد بمعنى الإرادة فيستحيل انقسامها لكونها صفة قديمة متعلقة بسائر المرادات ، وليس بلازم تعددها بتعدد المرادات ، نعم تختلف تتفاوت أحوال المراد لهم على حسب ما سبق لهم في علم الرب جل المرادات نعم تختلف وتتفاوت أحوال المراد لهم على حسب ما سبق لهم في علم الرب جل جلاله ، وأما المحبة باعتبار الفعل فهي منقسمة على ما سبق به التقدير الأزليّ بحكمة الاستعداد . ( قوله : وأما أقاويل الشيوخ الخ ) أي ما تقدم هو من أقاويل أهل الظاهر وأما أقاويل الشيوخ الخ .