طعم الوصول من بره ) تعالى وكرمه ( زال عنهم ذلك ) وبقي في قلبه خدمة مولاه وتعظيمه ، والعارف مع كمال قوّته يحفظ سره ويرد على قلبه ما يرد على غيره وأعظم ولا يتحرك ، ولذلك لما قيل للجنيد : وقد حضر سماعا ولم يتغير ظاهره فسئل عن ذلك فقال :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
[ النمل : 88 ] .
شرح
والإحسانات السنية ، فهو قرب مكانة لامكان . ( قوله : زال عنهم ذلك ) أقول : لعله بالنسبة لبعض المقربين ممن كان تجليه الجمال وإلا فقد لا يزول بتكرر خطور خطر الجلال .
( قوله : وبقي في قلبه خدمة مولاه ) أي فيدوم على جده في طاعة ربه محبة وإجلالا بدون تعب ونصب ( قوله : بحفظ سره ) أي وجوارحه الظاهرة عن مثل الصياح والحركة .