تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا جعفر بن قيس بمصر يقول : سمعت أبا سعيد الخراز يقول : كنت بمكة حرسها اللّه تعالى فجزت يوما بباب بني شيبة فرأيت شابا حسن الوجه ميتا فنظرت في وجهه فتبسم في وجهي وقال لي : يا أبا سعيد أما علمت أنّ الأحياء أحياء وإن ماتوا وإنما ينقلون من دار إلى دار ) هذا من خرق العوائد أيضا مع أنّ الأرواح لا تفنى وإنما تفارق الأجسام وأرواح المؤمنين في عليين وأرواح الكفار في سجين والكل محبوسون في البرزخ ، ( وسمعته ) أيضا يقول : ( سمعت أبا بكر الرازيّ يقول : سمعت الجريريّ يقول : بلغني أنّه قيل لذي النون المصري عند النزع : أوصنا فقال : لا تشغلوني فإني متعجب ) فيما رأيت ( من محاسن لطفه ) تعالى بي وإنعامه عليّ ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد الرازيّ يقول : سمعت أبا عثمان الحيريّ يقول : سئل أبو حفص في حال وفاته ما الذي تعظنا به فقال : لست أقوى على القول ) لقوّة مرضي ( ثم رأى من نفسه قوّة فقلت له : قل ) أي عظنا ( حتى أحكي عنك ) ما تعظنا به ( فقال : ) موعظتي ( الانكسار بكل القلب ) أي انكسار القلب بكليته ( على التقصير ) في القيام بحق خدمة المولى .
شرح
الظاهر ، ويحتمل أنّه يريد عظيم الكرامات . ( قوله : أما علمت أنّ الأحباء أحياء الخ ) في ذلك دلالة على أنّه من قتلى المحبة ، ومثلهم إنما ينقل من دار دنيئة إلى دار شريفة فهم أحياء في قبورهم رضي اللّه تعالى عنهم . ( قوله : فقال : موعظتي الانكسار الخ ) أقول : لقد أرشد إلى الأنفع في الدارين .