تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( فأمر فضرب بخفه على رأسه فمات منه ) وفي نسخة حتى مات ، وفي ذلك دلالة على فضيلته حيث نهى من يخاف منه عن المنكر . ( سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفي رحمه اللّه يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ التميميّ يقول : سمعت أبا بكر الدقيّ يقول : كنا عند أبي بكر الزقاق بالغداة فقال ) خوفا على نقص في دينه أو نحوه : ( إلهي كم تبقيني ههنا ) أي في الدنيا ( فما بلغ الغداة الأولى حتى مات ) استجاب اللّه دعاءه بتعجيل الوفاة ، ( وحكي عن أبي عليّ الروذباريّ أنّه قال : رأيت في البادية حدثا ) أي شخصا حديث السن مريضا ( فلما رآني قال : أما يكفيه ) تعالى ( أن شغفني بحبه ) أي بلغ مني حبه شغاف قلبي أي غلافه ( حتى علني ثم رأيته يجود بروحه فقلت له : قل لا إله إلا اللّه فأنشأ يقول : أيا من ليس لي عنه . وإن عذبني بدّ ، ويا من نال من قلبي . منالا ما له حد ) بعده : إذا لم يرحم المولى . إلى من يشتكي العبد . وفيما قاله دلالة على كمال حضوره مع مولاه وكمال حبه له ورضاه ، ( وقيل للجنيد : قل لا إله إلا اللّه فقال : ما نسيته فأذكره وقال : حاضر في القلب يعمره ، لست أنساه فاذكره . فهو مولايّ ومعتمدي ، ونصيبي منه أوفره ) فيه دلالة على كمال قربه وثبوته . ( سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفيّ رحمه اللّه يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ التميميّ يقول : سأل جعفر بن نصير بكران الدينوريّ وكان يخدم الشبليّ ما الذي رأيت منه ) من الفضائل ( فقال : قال لي : عليّ درهم مظلمة وقد تصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم ) عليّ ( منه ) لأجل براءة الذمة ( ثم قال لي : وضئني للصلاة ففعلت فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك ) ببنائه للمفعول ( على لسانه فقبض على يدي وأدخلها في لحيته ) لأخللها ( ثم مات فبكى جعفر وقال : ما تقولون في رجل لم يفته حتى في آخر عمره أدب من آداب الشريعة ) في ذلك دلالة على كمال فضيلة الشبليّ وتعظيمه للشريعة . ( سمعت عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني رحمه اللّه يقول : سمعت أبا الحسن بن عبد اللّه الطرسوسي يقول : سمعت علوشا الدينوريّ يقول : سمعت المزين الكبير يقول : كنت بمكة حرسها اللّه تعالى فوقع بي انزعاج ) أي تحرك ( فخرجت أريد المدينة ) الشريفة ( فلما وصلت إلى بئر ميمونة إذا أنا بشاب مطروح ) على الأرض ( فعدلت إليه وهو ينزع ) إلى الموت ( فقلت له : قل لا إله إلا اللّه ففتح عينيه وأنشأ يقول : أنا إن مت فالهوى حشو قلبي . وبداء الهوى تموت
شرح
المداراة . ( قوله : فقال خوفا على نقص في دينه ) أي فلا كراهة فيه حينئذ . ( قوله : أما يكفيه الخ ) الغرض إفادة أنه في مقام الحب والابتلاء والصبر لنكتة تقوية السامع وحمله على مثل هذا التخلق . ( قوله : وتصدقت عن صاحبه الخ ) لعله لم يتيسر له الردّ إلى المالك أو الوارث كما لا يخفى . ( قوله : فالهوى حشو قلبي ) أي فلا أغفل حتى أحتاج