سيئا ، والمطمئنة نفس الأنبياء والأولياء والصدّيقين وقيل : غير ذلك : واللوّامة إن أطاعت المطمئنة لامت ذاتها في الدنيا ، وإن أطاعت الأمارة بالسوء لامت ذاتها في الآخرة .
واللّه أعلم .
شرح
( قوله : والمطمئنة نفس الأنبياء الخ ) اعلم أن الاطمئنان يتفاوت قوة وضعفا فلا يقال بالتسوية في أرواح الأنبياء وما عطف عليها .
خاتمة :
نسأل اللّه حسنها اعلم أيدك اللّه تعالى أن هذا المتقدم ذكره من أحوال المراقبين لقلوبهم المتجسسين على أعمالهم بواسطة إعانة ربهم ، فإن واعظ اللّه في قلب كل مسلم فهم لخواطر القلوب مراقبون ولطوارق النفس بالهوى حارسون اتهامهم لأنفسهم فما تدعو إليه عتيد ، وتأديهم لها فيما اطلعوا عليه من نقص أكيد قد بعدوا عن الراحات ، ولذت لهم المشقات ، وأقبلوا بالجد على تحصيل الباقيات الصالحات ، وأعرضوا بقلوبهم عن أنواع الشهوات ، وعن أصناف المطاعم والمشارب اللذيذات ، وقد استعانوا على ذلك بالزهد في الدنيا حيث كان أصل جميع الخيرات ، فاللّه تعالى بفضله يوفقنا لأحسن طرق المتابعات بجاه حبيبه خاتم عقد النبوات والرسالات .