تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فاحمل تلك المجلدة ، ولا تقل له شيئا وجئني بها وكان ) الوقت ( وقت هاجرة فدخلت عليه ، فإذا هو في بيت كتبه ، والمجلدة موضوعة بحيث ذكر ) الأستاذ أبو علي ( فلما قعدت أخذ الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي رحمه اللّه في الحديث وقال : كان بعض الناس ) أي إنسان ( ينكر على أحد ) أي وأحد ( من العلماء حركته في السماع فرؤي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت وهو يدور كالمتواجد فسئل عن حاله فقال : كانت مسألة مشكلة عليّ ، فتبين معناها ، فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور فقيل له : مثل هذا يكون حالهم ) أي الفقراء ، ومن وافقهم ، فلا ينكر على أحد ( فلما رأيت ما أمرني به الأستاذ أبو علي رحمه اللّه ، وما وصف لي على الوجه الذي قال وجرى على لسان الشيخ أبي عبد الرحمن ما كان قد ذكره به تحيرت وقلت : كيف أفعل بينهما ثم فكرت في نفسي وقلت : لا وجه إلا الصدق فقلت ) للشيخ أبي عبد الرحمن : ( إنّ الأستاذ أبا علي وصف لي هذه المجلدة ، وقال لي : احملها إليّ من غير أن تستأذن الشيخ ، وأنا هو ذا أخافك وليس يمكنني مخالفته ، فأي شيء تأمرني فأخرج ) مجلدا آخر ( مسدسا من كلام الحسين ) بن منصور ( وفيه تصنيف له ) أي للشيخ أبي عبد الرحمن ( سماه كتاب الصيهور في نقض الدهور ) ألفه في الردّ على الدهرية القائلين بقدم العالم والصهيور مشتق من الصهر بمعنى ما في قوله تعالى :
يُصْهَرُ
أي يذاب
ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
[ الحج : 20 ] ، ( وقال ) لي : ( احمل هذا ) المجلد ( إليه وقل له : أني أطالع تلك المجلدة ، فأنقل منها أبياتا إلى مصنفاتي فخرجت ) من عنده إليه ، وبذلك علم أن كلا من شيخي المؤلف كاشف الآخر بما جرى في مجلسه ، وأنّ المؤلف فهم أنّ السلميّ كاشف الدقاق بما قاله ، ولهذا تحير . ( ويحكى عن الحسن الحداد رحمه اللّه أنه قال : كنت عند أبي القاسم المنادي ، وعنده جماعة من الفقراء فقال لي : اخرج وأتهم بشيء ) يأكلونه ( فسررت حيث أذن لي في التكلف للفقراء ، وأن آتيهم بشيء بعد ما علم فقري قال : فحملت مكتلا ) هو شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا ( وخرجت فلما أتيت كة سيار رأيت شيخا بهما فسلمت عليه
شرح
تحقق الرضا فلم يستأذن في الأخذ . ( قوله : فقال كانت مسألة مشكلة الخ ) أي فلم تكن الحركة للعبث بل للسرور بالظفر بفهم نفيس معناها . ( قوله : فلا ينكر على أحد ) أي لأنّ اللوم لؤم ولا ينتج خلاف الشؤم . ( قوله : وقلت : كيف أفعل بينهما ؟ ) أي مع ثبوت كرامتهما . ( قوله : فأخرج مجلدا آخر الخ ) لعله رأى أنه فيه الغرض للأستاذ وزيادة . ( قوله : ويحكى عن الحسن الحدّاد الخ ) فيه إشارة إلى أنّ من انقطع إلى اللّه وأراد سبيل الوصول إليه لا ينبغي له أن يتلوث بطعام ، أو غيره فيه شبهة . ( قوله : سكة سيار ) هو اسم
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 321 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على