تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المنعم مع ذكر النعمة . ( وقيل : الشكر قيد الموجود ) أي حفظه ( وصيد المفقود ) الممكن الموعود به من الزيادة في قوله :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] من توفيقي وطاعتي وهذا من ثمرات الشكر لا نفسه . ( وقال أبو عثمان : شكر العامة ) يكون ( على المطعم والملبس ) ونحوهما من النعم الظاهرة كنعمة الإسلام والعافية ، وتيسير الرزق ، والنيل ، والمطر ( وشكر الخواص ) يكون ( على ما يرد على قلوبهم من المعاني ) التي يعرفها الفقهاء والأولياء ، كمعرفة الأحكام ، وكصرف الغفلات على القلوب بالورع ، والزهد وغيرهما ، وأعلاها معرفة الأولياء ( وقيل : قال داود عليه السلام : إلهي كيف أشكرك وشكري لك نعمة من عندك ) توجب شكرا ، فأنا عاجز عن شكرك ( فأوحى اللّه إليه الآن قد شكرتني ، وقيل : قال موسى عليه السلام في مناجته ) ربه : ( إلهي خلقت آدم بيدك وفعلت وفعلت فكيف شكرك ؟ فقال : ) قد ( علم أنّ ذلك مني فكانت معرفته بذلك شكره لي ) حاصل كلامهما عليهما السلام أنّ اللّه أعلمهما أنّ معرفتهما بالعجز عن شكر نعمته عليهما غاية في شكره ، ( وقيل : كان لبعضهم صديق ) فابتلي بكذب عليه أو بغيره ( فحبسه السلطان فأرسل إليه ) أي إلى صاحبه بذلك ( فقال له صاحبه : ) أي كتب إليه ( اشكر اللّه تعالى ) فإنّ هذه نعمة ساقها اللّه إليك لك فيها أجر ( فضرب الرجل فكتب إليه ) أي إلى صاحبه ( فقال : ) أي فكتب إليه ( أشكر اللّه تعالى فجيء ) إليه في الحبس ( بمجوسيّ مبطون وقيد وجعلت ) وفي نسخة وجعل ( حلقة من قيده على ) بمعنى في ( رجل هذا وحلقة ) من رجل هذا ( على ) بمعنى في ( رجل المجوسي ) بحيث لا يمشي أحدهما إلا بمشي الآخر ( فكان يقوم المجوسيّ ) بسبب بطنه لبيت الخلاء ( بالليل مرات وهذا ) الصديق ( يحتاج أن يقوم ) معه ويقف ( على رأسه حتى يفرغ ) من قضاء حاجته ثم يرجعا إلى مكانهما ( فكتب إلى صاحبه ) بذلك ( فقال : ) أي فكتب إليه صاحبه ( أشكر اللّه فقال : ) أي فكتب إليه ( إلى
شرح
( قوله : قيد الموجود الخ ) أي وذلك لا يكون إلا بالرجوع إلى اللّه فيه بلا علة ، والوقوف بين يديه بنعت المسكنة شعر :أدب العبيد تذلل * والعبد لا يدع الأدب فإذا تكامل ذله * نال المودة واقترب( قوله : يكون على المطعم الخ ) أي وذلك لبقاء نفوسهم بكامل حظوظها . ( قوله : كنعمة الإسلام ) إنما كانت من الحظوظ لأنّ مرجعها محبة تحسين الظاهر ، والكامل هو من لم يعول إلا على حسن السرائر . ( قوله : كمعرفة الأحكام الخ ) لف ونشر مرتب . ( قوله : فقال : قد علم الخ ) أفاد أنّ جماع كل خير شهود الرب بوصفه ، ووقوف العبد عند