بي من خزر ) أي : صغر عين ( ثم كسرت العين من غير عور . فقوم قالوا التواجد غير مسلم لصاحبه لما يتضمنه ) ( من التكلف و ) هذا ( يبعد عن التحقيق وقوم قالوا إنه مسلم للفقراء المجرّدين الذين ترصدوا لوجدان هذه المعاني ) بخلاف غيرهم ، قيل ، وفي هذا نظر فإن المتواجد إن كان صادقا في تطلب وجده ، فلا فرق بين المتجرّد وغيره في صحة تطلبه وإلا فهو مرائي أو متشبع بما لم ينل ، وكل منهما محذور والمختار صحة التواجد مطلقا ( وأصلهم ) في صحته شيئان أحدهما ( خبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابكوا ) أي ان طرقكم البكاء للّه ( فإن لم تبكوا فتباكوا ) أي : فاستجلبوا البكاء بالتفكر في أسبابه ( و ) ثانيهما ( الحكاية المعروفة لأبي محمد الجريري رحمه اللّه أنه قال : كنت عند الجنيد ) رحمه اللّه ( وهناك ابن مسروق وغيره وثم قوّال ) ينشد لهم ( فقام ابن مسروق وغيره ) مستمعين ( والجنيد ساكن فقلت ) له ( يا سيدي مالك في السماع شيء فقال الجنيد وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) فيه
شرح
بالأدب في الحقوق ، وبالشكر في الحظوظ مستشعر بالقهر والبر ، ومعتبر بالحكمة والأمر ، فتلوّنه للحقوق يزيده فائدة ، وللحظوظ أكبر منفعة وعايدة ، ولو لم يكن إلّا رجوع العبد إلى افتقاره ، وشعوره باضطراره لكفي في مقامه واعتبر بقول السيد موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام :رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[ القصص : 24 ] حيث طلب الخير من بساط الافتقار اه .