والمقدار ) ونحوها مما يدل على الجسمية . ( ما اتصل به مخلوق ) إذ لا تحله الحوادث ( ولا انفصل عنه حادث مسبوق ) به لتنزهه عن ذلك ، قال : ( جلت ) أي :
عظمت ( الصمدية ) أي : صمديته تعالى ( عن قبول الوصل والفصل ) وقربه تعالى ثلاثة أقسام بينها بقوله ( فقرب هو في نعته ) تعالى ( محال وهو تداني الذوات ) أي : الأبدان كما مرّ ، ( وقرب هو واجب ) أي : ثابت قطعا ( في نعته وهو قرب بالعلم والرؤية ) ونحوهما ، ( وقرب هو جائز في وصفه ) أي : نعته ( يخص به من يشاء من عباده ، وهو قرب الفعل باللطف ) والأنعام وذكره .
ومن ذلك الشريعة والحقيقة .
والطريقة ( الشريعة أمر ) للعبد ( بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية ) أي :
رؤيته إياها بقلبه ، ويعبر عن ذلك بأن الشريعة معرفة السلوك إلى اللّه تعالى والحقيقة دوام النظر إليه والطريقة سلوك طريق الشريعة أي : العمل بمقتضاها ، وبعضهم لم
شرح
( قوله : جلت أي عظمت الصمدية الخ ) هي تقال على من لا جوف له وعلى المقصود لما سواه في جميع الحوائج وعلى غير ذلك . ( قوله : وهو قرب بالعلم والرؤية الخ ) المراد بالرؤية انكشاف الكائنات له تعالى ، وحينئذ فالعطف للتفسير ويحتمل أن المراد رؤية عباده إياه في الآخرة ولرسوله فيهما .
( قوله : قرب هو جائز في وصفه ) أي وهو ما تقدم الكلام عليه ، وأنه مختلف باختلاف استعداد العبيد .