( وقال الواسطي ما أحدث اللّه شيئا أكرم ) وفي نسخة أشرف ( من الروح صرح ) في هذا ( بأن الروح مخلوقة ) فيه ردّ على من زعم قدم الأرواح سواء في ذلك روح اليقظة وروح الحياة . ( قال الأستاذ الإمام زين ) وفي نسخة جمال ( الإسلام ) القشيري ( رحمه اللّه دلت هذه الحكايات على أن عقائد مشايخ الصوفية توافق أقاويل أهل الحق في مسائل الأصول ) كما تقرر ( وقد اقتصرنا على هذا المقدار خشية خروجنا عما آثرناه ) أي : اخترناه ( من الإيجاز والاختصار ) .
فصل ( قال الأستاذ ) الإمام ( زين الإسلام ) القشيري ( أدام اللّه عزه وهذه ) إشارة إلى موجود ذهنا ( فصول ) أي : مسائل ( تشمل على بيان عقائدهم في مسائل التوحيد ذكرناها على وجه الترتيب ) أتى ذكره ( قال شيوخ هذه الطريقة على ما يدل عليه متفرقات كلامهم ومجموعاتها ) الأولى ومجموعاته ( ومصنفاتهم في التوحيد أن الحق
شرح
من جنس الملاذ والمشتهيات جعلت بإزاء الخيرات ، وهي المرادة هنا ، وثانيها جنة الوراثة ، وهي جنة الأخلاق الحاصلة بمتابعة سيد الكمل صلى اللّه عليه وسلم ، وثالثها جنة الصفات ، وهي الجنة المعنوية تحصل من تجلي الصفات ، والأسماء الإلهية ، وهي جنة القلب ، ورابعها جنة الذات ، وهي من مشاهدة الجمال الأحدي ، وهي جنة الروح واللّه أعلم . ( قوله أكرم الخ ) أي لأنها من عالم الأمر ، وهو أشرف من عالم الخلق . ( قوله : بأن الروح مخلوقة ) قال بعضهم : ويعبر عنها بالياقوتة الحمراء ، وهي النفس الكلية ، وذلك لامتزاج نورانيتها بظلمة الجسم بخلاف العقل المفارق المعبر عنه بالدرة البيضاء فافهم . ( قوله : روح اليقظة ) أي التي تتوفى في حالة النوم ، وقوله : وروح الحياة أي وهي التي لا تتوفى في حالة النوم ، ولا تفارق إلا بالموت . ( قوله : أهل الحق ) أي من أهل السنة والجماعة .
( قوله : إلى موجود ذهنا ) أي لتأخر الفصول في الوجود الخارجي .