تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
القديمة خلافا لمن نفاها عنه أو أثبتها له حادثة ( أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي رحمه اللّه قال : سمعت محمد بن محمد بن غالب ، قال سمعت أبا نصر أحمد بن سعيد الإسفنجاني ) بفتح الفاء وبالنون ( يقول : قال الحسين بن منصور ) الحلاج مخاطبا الخطاب العام ( الزم الكل الحدث ) أي احكم بلزوم حدوث جميع الخلق ( لأن القدم ) ثابت ( له ) تعالى خاصة لما مر ( فالذي بالجسم ظهوره ) أي إدراكه ( فالعرض يلزمه ) لاستحالة خلوّ الجسم ، والجوهر عن العرض ( والذي بالأداة ) أي الأسباب ( اجتماعه فقواها يمسكه ) حتى لو فقدت تفرق ، والباء في الموضعين صلة لما بعدها ( والذي يؤلفه وقت يفرقه وقت ) أي والذي يتألف وقتا يجوز أن يفترق وقتا ( والذي يقيمه غيره فالضرورة ) أي افتقاره إلى غيره ( تمسه والذي الوهم ) أي الذهن ( يظفر به ) أي يتخيله ( فالتصوير يرتقي إليه ، ومن آواه محل أدركه أين ) لأن أين يسأل به عن
شرح
الخ ) أي اعتقاد الوحدة ينشأ عن عملك أنه غير مشبه للذوات . ( قوله : أي احكم الخ ) أشار به ، وبقوله : قبل مخاطبا الخطاب العام إلى أن الزم يقرأ على صيغة الأمر مع أنه يصح أيضا أن يقرأ على صيغة الفعل الماضي ، والفاعل اللّه تعالى وعليه فيكون المعنى أن اللّه تعالى قهر عباده على ذلك بخلق واضحات الأدلة والبراهين نعم ما جرى عليه أظهر . ( قوله : لأن القدم ثابت له ) علة لقوله الزم الخ . ( قوله : فالذي بالجسم الخ ) أي فالمدرك الذي أو الحادث الذي أو الممكن الذي فالموصول صفة لموصوف محذوف وهذا شروع في لوازم الحوادث التي بوضوحها يتحقق القدم لمحدثها جل شأنه . ( قوله : لاستحالة خلو الجسم والجوهر الخ ) الجسم هو ما تركب من اجزاء ، والجوهر أعم ، مركب وغير مركب . ( قوله : أي الأسباب ) أي كالحياة المفاضة عليه من المولى العظيم ، وقوله : اجتماعه أي اجتماع حواسه الظاهرة والباطنة وتحققها بتعلقاتها ، وقوله : فقواها يمسكه أي قوى هذه الأسباب يمسكه عن التفرق إذ السبب ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته . ( قوله : والباء في الموضعين ) أي وهما قوله فالذي بالجسم ، وقوله : والذي بالأداة ، وقوله : صلة لما بعدها أي ، وهو قوله في الأوّل ظهوره ، وقوله : في الثاني اجتماعه . ( قوله : والذي يؤلفه وقت الخ ) أي الذي تجتمع اجزاؤه في وقت سبق علمه تعالى باجتماعها فيه تتفرق اجزاؤه في وقت آخر ، كذلك وهو مشاهد ، وقوله : والذي يقيمه غيره أي الذي يكون وجوده ، ودوام وجوده بغيره فالضرورة ، أي شدة الافتقار إلى ذلك الغير لازم له لزوما ذاتيا . ( قوله : يظفر به ) أي يتعلق به تعلق تخيل لكونه محدودا محصورا فالتصوير يرتقي إليه أي يصل إليه إذ من أمكن أن يتخيل يجوز أن يتصوّر . ( قوله : ومن آواه محل ) أي ثبت له الحيز أدركه أين ،
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 66 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على