تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تصح عقائد المقلد ، وإن أثم بترك النظر ( ومن تأمل ألفاظهم ، وتصفح كلامهم وجد في مجموع أقاويلهم ، ومتفرقاتها ما يثق بتأمله ) أي بسببه ( بأن القوم لم يقصروا في التحقيق عن شأو ) أي غاية ( ولم يعرجوا في الطلب ) له ( على تقصير ونحن نذكر في هذا الفصل جملا من متفرقات كلامهم ، فيما يتعلق بمسائل الأصول ثم نحرر على الترتيب بعدها ) أي بعد بيانها ( ما يشتمل على ما يحتاج إليه في ) صحة ( الاعتقاد على وجبه الإيجاز والاختصار ) هما بمعنى ، وهو إقلال اللفظ مع توسع المعنى ، أو الإقلال بلا أخلال ، أو أقلال المباني ، وإبقاء المعاني أو ردّ الكثير إلى القليل ، وفي القليل معنى الكثير ، وقيل غير ذلك ، والكل متقارب ، وقيل : الاختصار يكون في حذف الجمل فقط ، والإيجاز أعم من ذلك ، وقيل : الاختصار إقلال من عرض الكلام ، والإيجاز من طوله ( إن شاء اللّه ) أتى به للتبرك ، ورعاية للأدب بذكر اللّه تعالى في أموره ، ولقوله تعالى
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الكهف : 23 ] ثم رد على القائل بالجسمية ، وحدوث كلام اللّه تعالى بقوله ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ) بضم السين ( رحمه اللّه تحويه يقول سمعت عبد اللّه بن موسى السلامي ) بضم السين ( يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول ) في توحيد اللّه جل وعز ( الواحد ) هو ( المعروف قبل الحدود ) أي الجهات ( وقبل الحروف ) والأصوات ( وهذا صريح من الشبلي ) في ( أن القديم سبحانه لا حد لذاته قوله : جل الواحد نسخ المتن
شرح
ذهب السنوسي ، وهو ضعيف كما قدمناه . ( قوله : وتصفح كلامهم ) أي تتبعه ، وقوله ، وجد في مجموع أقاويلهم هو من إضافة الصفة للموصوف أي وجد في أقاويلهم المجموعة ، والمفرقة . ( قوله : لم يقصروا في التحقيق ) أي التحقيق للعقائد . ( قوله : على تقصير ) أي بل بذلوا جهدهم في تحقيق أصوله . ( قوله : فيما يتعلق بمسائل الأصول ) أي في مباحث تتعلق بجزئيات ، مما يلزم مراعاتها بطريق أصول الدين . ( قوله : ثم نحرر ) أي ننقح الذي يحتاج إليه المكلف في صحة اعتقاده على وجه الترتيب بذكر الأهم ، فالأهم . ( قوله : مع توسع المعنى ) أي بحيث أن الألفاظ القليلة تفيد ما كانت تفيده الكثيرة وزيادة . ( قوله : أو إقلال المباني ) أي الألفاظ التي ينبني ، ويتركب منها الكلام . ( قوله : وإيفاء المعاني ) أي حفظها ، وعدم الإخلال بشيء منها . ( قوله : والكل متقارب ) أي وذلك بالنسبة إلى حاصل المعنى ، فالاختلاف إنما هو في ألفاظ التأدية . ( قوله : وقيل الاختصار يكون الخ ) أي فما تقدّم مبني على اتحاد الاختصار والإيجاز وما بعد هذا القيل على تغايرهما من كل وجه ، أو من بعض الوجوه . ( قوله : أتى به للتبرك ) أي لا للتعليق لعدم صحة إرادته هنا . ( قوله : ورعاية للأدب ) أي وللاشعار بالتبري من الحول والقوة . ( قوله : أجل الواحد ) أي عظم ذاتا وصفة وفعلا ، وقوله : هو المعروف