( ترقيهم من بدايتهم إلى نهايتهم لتكون ) أي الرسالة مني ( لمريدي هذه الطريقة قوة ومنكم لي بتصحيحها ) أي هذه الطريقة ، وفي نسخ بتصحيحه أي ما ذكر ( شهادة و ) مني ( لي في نشر هذه الشكوى سلوة ومن اللّه الكريم ) لي ( فضلا ومثوبة ) أي ثوابا ، واللام في المواضع الثلاثة متعلقة بالمنصوب بعدها بتكون ( وأستعين ) أي وأطلب العون ( باللّه سبحانه فيما أذكره وأستكفيه وأستعصمه ) أي وأطلب منه الكفاية ، والعصمة بمعنى الحفظ ( من الخطأ ) وهو نقيض الصواب ( فيه ) أي فيما أذكره ( وأستغفره وأستعفيه ) أي وأطلب منه الغفران والعفو عما يصدر مني من الخطأ ( وهو ) تعالى ( بالفضل جدير ) أي حقيق ( وعلى ما يشاء قدير ) ومنه الإعانة والحفظ والمغفرة والعفو . .
فصل في بيان اعتقاد هذه الطائفة في مسائل الأصول
شرح
بصيرة الاستبصار واللّه أعلم . ( قوله : من مواجيدهم ) أي مما يجدونه في حالة سيرهم مما تهم به قلوبهم بواسطة زيادة الأنوار الفائضة على أسرارهم نفعنا اللّه بركاتهم . ( قوله : ترقيهم ) أي انتقالهم من كمال إلى ما هو أعلى منه مما يزيد به القرب إلى حضرة الرب سبحانه وتعالى .
( قوله : لتكون الخ ) حاصله أن القصد بها بيان ما ينبغي أن يتخذه الإنسان طريقا لوصوله إلى ربه ، وعلى هذا يكون المؤلف ناصحا حيث وضح في هذا المؤلف ما كان عليه السلف الصالح من المتقدّمين ، فجزاه اللّه تعالى عنا أحسن الجزاء بمنه وكرمه .
( قوله : شهادة ) أي إقرارا بأنه قد صحح طريق السلف بإيضاح ما كانوا عليه . ( قوله :
سلوة ) أي بغضا لمن تقدّم وصفهم بالصفات الذميمة . ( قوله : ومن اللّه الكريم لي فضلا ) أي سبب فضل ، حيث وفقني إلى ما قصدته ، وساعدني حتى أتممت ما أردته واللّه أعلم .
( قوله : واطلب العون الخ ) أشار به إلى أن السين والتاء للطلب في الأفعال المذكورة .
( قوله : عما يصدر مني من الخطا ) وهو عدم موافقة الصواب الجائز في حق الإنسان .
( قوله : وهو تعالى الخ ) تعريض بإجابة دعائه رضي اللّه تعالى عنه .