تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الأصحاب في قول ولأنها إذا طلبت على الآل غير الصحابة ، فعلى الصحابة أولى . والصلاة لغة : الدعاء بخير ، وقال الأزهري وغيره : هي من اللّه رحمة ، ومن الملائكة استغفار ، ومن الآدمي تضرع ودعاء ( هذه ) الرسالة الموجودة خارجا أن الفت قبل الخطية ، وذهنا أن الفت بعدها ( رسالة ) لطيفة ( كتبها الفقير ) أي المفتقر ( إلى اللّه ) تعالى ( عبد الكريم بن هوازن القشيري ) رحمه اللّه ونفعنا ببركاته ( إلى جماعة الصوفية ) الآتي بيانهم في باب التصوف ( ببلدان الإسلام في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة أما بعد ) هذه كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ، والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة ، والصلاة والسلام على محمد وآله وأصحابه ( رضي اللّه عنكم ) أيها الصوفية ( فقد جعل اللّه ) تعالى ( هذه الطائفة ) أي الصوفية ( صفوة أوليائه ) بتثليث الصاد
شرح
مخصوصة لحديث : « إذا صلى أحدكم لم تزل الملائكة تصلي عليه تقول اللهم صل عليه اللهم ارحمه » . ( قوله : ومن الآدميّ تضرع ، ودعاء ) الأولى أن يقول : ومن غيرهما ليشمل الجمادات ، وبقية الحيوانات ، وقوله : ودعاء أي بلفظ الصلاة ، ولا يجوز لهم الدعاء له صلى اللّه عليه وسلم بلفظ الرحمة في غير الوارد ، بل يحرم كما قاله الزركشي ، أقول وهو ضعيف ، والمعتمد الكراهة كما مشى عليه المحققون ، وإن كان وجه التحريم ظاهرا لما في الدعاء بلفظ الرحمة من الاشعار باستحقاق العذاب . ( قوله : هذه الرسالة الخ ) محصله أن الإشارة لما في الخارج ، أو لما في الذهن على التقديرين المذكورين . ( قوله : أي المفتقر ) أراد به دائم الفقر إلى اللّه تعالى . ( قوله : عبد الكريم ) اسم المصنف وقوله : ابن هوازن اسم والده ، وقوله : القشيري لقبه ، وقوله : رحمه اللّه جملة دعائية . ( قوله : إلى جماعة الصوفية ) الجار والمجرور متعلق بكتبها يريد أنه كتبها لبيان ما كانوا عليه من الأخلاق ، ومعاملة الرب الخلاق طلبا للاقتداء بهم ، والحذر من مخالفة أخلاقهم فجزاه اللّه تعالى أحسن الجزاء ، ونفعنا بأنفاسهم . ( قوله : إلى جماعة الصوفية ) جمع صوفي وهو الكائن البائن أي الموجود مع غيره مع ستر حاله عند البائن عنه بما انطوى من أسراره . ( قوله : ببلدان الإسلام ) أي بأي بلد كانوا إلا من كان في بلد مخصوصة . ( قوله : أما بعد هذه كلمة يؤتى بها الخ ) أي فلا يسوغ الاتيان بها في أوّل الكلام ، ولا في آخره بل بين كلامين متغايرين ، وقيل : هي فصل الخطاب الذي أوتيه داود على نبينا ، وعليه الصلاة والسلام وقد تقدم الكلام على ، وبعد فلا حاجة لإعادته على أنه من اللقلقة لذكره في كل مؤلف غالبا . ( قوله : من أسلوب إلى آخر ) أي من نوع من الكلام إلى نوع آخر . ( قوله : رضي اللّه عنكم الخ ) جملة دعائية . ( قوله : صفوة أوليائه ) أي خيارهم واعلم أن الأولياء ينقسمون إلى تائبين ومنيبين ومخبتين وزاهدين وورعين وأتقياء وغيرهم فهم رضي اللّه تعالى عنهم ، وإن اجتمعوا في