تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الفتيلة الموقودة ( الدجى ) أي الظلمة وصف الآل بالمصابيح مبالغة ، فهو تشبيه بليغ أو شبههم بها ، فهو استعارة تحقيقية ، وذكر الدجى ترشيح ( وعلى أصحابه ) جمع صحب قال سيبويه ، وهو اسم جمع لصاحب وقال الأخفش جمع له ، وبه جزم الجوهري والنووي ( مفاتيح الهدى ) في مفاتيح ما مر في مصابيح وذكر الهدى تجريد للاستعارة ( وسلم ) عليهم تسليما ( كثيرا ) قرن الثناء على اللّه تعالى بالصلاة والسلام على من ذكر أما على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فلقوله تعالى
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[ الشرح : 4 ] أي لا أذكر إلا وتذكر معي كما في صحيح ابن حبان وأما على آله وأصحابه فتبعا له . قوله : لأنهم باشروا إلخ أي وبذلك فضلوا على من بعدهم . ا ه منه . ولخبر الصحيحين قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، ويصدق على
شرح
فيوضات الرحمة الإلهية صلى اللّه عليه وسلم ، وأغرب الشيخ يسن حيث جوز خبرية المعنى زاعما أن القصد مجرد الاعتناء والتعظيم والثواب في نحو ذلك لا يتوقف على نية الإنشاء الملاحظة حيث اشتهر كما أفاده بعض المحققين . ( قوله : وهم مؤمنو بني هاشم الخ ) الأولى ، وهم كل مؤمن ، ولو كان عاصيا لأنه الأنسب بمقام الدعاء ، فإن قلت بعين تفسير الشارح قول المصنف مصابيح الخ قلت يكفي فيه نور الإيمان الذي لا يضاهى . ( قوله : فهو تشبيه بليغ ) أي ، وهو ما كانت أداة التشبيه فيه محذوفة ، وقوله : فهو استعارة تحقيقية أي ، وهي فيما إذا كان المستعار له محققا حسا أو عقلا . ( قوله : وعلى أصحابه ) اعلم أن الصحابي كل من اجتمع به صلى اللّه عليه وسلم اجتماعا متعارفا وإن قل زمن الاجتماع . ( قوله : مفاتيح الهدى ) أي السبب في الهداية كما أن المفتاح سبب في الفتح ، فالكلام من باب التشبيه البليغ أو الاستعارة ، هذا ، والمفتاح الأوّل هو اندراج الأشياء كلها على ما هي عليه في غيب الغيوب الذي هو أحدية الذات اندراجا ، كاندراج الشجرة في النواة ، وتسمى بالحروف الأصلية ، واعلم أن الهداية لا يشترط فيها إيصال خلافا للمعتزلة على أن الاستعمالين واردان ، فالخلاف إنما هو بحسب الإطلاق . ( قوله : وسلم الخ ) أتى به فرارا من كراهة الإفراد ، فإن قلت قد جاءت الصلاة عليه غير مقرونة بالتسليم في آخر التشهد في الصلاة قلت : قد تقدم السلام في قول المصلى السلام عليك أيها النبي . ( قوله : ولخبر الصحيحين قولوا الخ ) . الأمر فيه للندب على ما ذهب إليه المحققون ، وقيل هو للوجوب ، كلما ذكر ، وقيل غير ذلك راجع كتب الفروع . ( قوله : فعلى الصحابة أولى ) أي لأنهم باشروا من الأنوار المحمدية ما لم يباشره غيرهم . ( قوله : هي من اللّه رحمة ) أقول هذا المعنى للصلاة لغوي وشرعي ، كما ذكره في دقائق المنهاج ، وقوله : ومن الملائكة استغفار أي بلفظه أو بمرادفه فليس المراد الاستغفار بصيغة