تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قوله : وأغرب الزمخشري الخ إنما كان من الإغراب لبعده مع خلوة عما يكون في الحذف ، والتقدير مما لا يخفى على خبير ا ه منه . ( وحده ) أي منفردا ( لا شريك له ) في ذاته ، ولا ملكه ولا فعله ( شهادة موقن بتوحيده مستجير بحسن تأييده ) أي تقويته ( وأشهد أن سيدنا محمدا ) سمي به لكثرة خصاله الحميدة ( عبده المصطفى وأمينه المجتبى ) بمعنى المصطفى أي المختار من الناس ليدعوهم . قوله الدعاء له الخ أي الدعاء له بالرحمة والإحسان اللائق بجنابه ا ه منه .
شرح
بمجرد مفهومه ، وبعبارة أخرى فقوله : اشهد أي أقر وأعترف ، واذعن أن لا إله أي لا معبود بحق موجود إلا اللّه ، ولفظ الجلالة مرفوع على البدلية من الضمير المستتر في الخبر المقدر العائد على اللّه ، وقيل من لا إله لأن محلهما رفع بالابتداء ، ويجوز نصبه على الاستثناء . ( قوله : وحده لا شريك له ) متأكدان أو متغايران ، فإن قلناهما تاكيدان لنفي التعدد ، وإثبات التوحيد فهما متأكدان ، وإن قلنا إن وحده تأكيد وحدانية الذات ، ولا شريك له تأكيد لنفي الشريك في الأفعال والصفات ، فهما متغايران ، وقوله لا شريك أي في ملكه ، وهو حال كوحده . ( قوله : ولا فعله ) لعله قصد بالإضافة للضمير الاحتراز عن نفي مطلق البناء لأنه ينبني عليه فهم معنى التكليف الثابت عقلا ونقلا وحسا . ( قوله : وأشهد ) أي أقر وأذعن أن سيدنا أي معاشر الخلق آدم ، فمن دونه محمدا قال بعضهم : هو الماسك والممسوك به ولأجله ، فهو العمد المعنوية ، والمقصود من نسخة الممكنات ، والمختص بسابق العنايات ، والمقدس من حظوظ البشريات من قيل فيه : لولاك ما خلقت الأفلاك ، فهو الخليفة الأوّل فخلافته هي الكبرى الأصلية ، وخلافة غيره الصغرى الفرعية ، والخليفة لا بد وأن يتصف بمثل أوصاف من استخلفه ، ومن جملة الأوصاف الصفة العلمية ، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ، ولا في السماء ، ولا يخفى عليه شيء بل يعرفه بالكيفية والماهية ، ويتصرف في جميع الخلق نيابة عن الحق ، فيعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويضر وينفع ويعز ويذل ويميت ويحيي ويضحك ويبكي ويحلم ويقهر ، وهكذا الحال على هذا المنوال لأنه مظهر الجلال ، ومجلى الجمال ، ومعدن الكمال بل كمال الكمال ، فظاهره ناسوتي ، وباطنه لاهوتي . ( قوله : وأمينه المجتبى ) أي المختار لأمانة أسرار الحق تعالى كيف لا ، وهو باعتبار الحقيقة الروحية واللطيفة النورية التي يعبر عنها بالروح المحمدي السر الساري مددها في الأكوان العلوية والسفلية التي آدم صوانها ، وحقيقته المحيطة بالأسماء ترجمانها ، فهو المقصود من هذا النوع الإنساني الذي هو نسخة الكون العلوي ، والسفلي الروحاني والجسماني الغيبي ، والشهودي قال بعضهم :وآدم الأب الأعلى اكتسى شرفا * من نسج بردك لم تنسج سواه يد