قوله : لأنهما مما يختص بالحوادث ، أي ، فهما مخلوقان مثل باقي الحوادث ا ه منه .
قوله ينكشف بها الخ هذا من التقريب للعقول ، وإلا فجميع متعلقات العلم منكشفة به أزلا وأبدا فافهم ا ه منه .
والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والبقاء ، لأن صفات الجلال صفات قهر والقهر يستفاد من السلب ، وصفات الجمال صفات لطف ، واللطف يستفاد من الإيجاد ، وجمع بينهما ليكون العبد بين الخوف والرجاء ( وتعزز ) أي اتخذ لنفسه
شرح
بتجدد المعلومات فجميع المعلومات من متعلقاته ثابتة بعلمه تعالى أزلا وأبدا منكشفة به .
( قوله : العلم ) اعلم أن العلم والمعرفة بمعنى ، وإنما الفرق اصطلاحي .
( قوله : والعلم والقدرة والإرادة ) اعلم أنها مترتبة التعلق تعقلا لا في نفس الأمر ، فالقدرة على وفق الإرادة والإرادة على وفق العلم . ( قوله : والقدرة ) أي ، وهي عرفا صفة أزلية يتأتى بها إيجاد كل ممكن واعدامه على وفق الإرادة ، وثبوتها له تعالى لأنه صانع قديم له مصنوع حادث ، وصدور الحادث عن القديم إنما يتصور بطريق القدرة ، والاختيار دون الإجبار . ( قوله : والإرادة ) أي ، وهي صفة قديمة زائدة على الذات قائمة بها شأنها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه . ( قوله : والسمع ) أي ، وهو صفة أزلية قائمة به تعالى تتعلق بالمسموعات أو بالموجودات يدرك بها إدراكا تاما زائدا على الإدراك بالعلم .
( قوله : والسمع ) صفة انكشاف زائد عن انكشاف العلم وقد يطلق على اللّه تعالى بمعنى العلم وبمعنى القبول . ( قوله : والبصر ) أي ، وهو صفة أزلية تتعلق بالمبصرات أو بالموجودات يدرك به إدراكا تاما منزها عن التخيل ، والتوهم وتأثير الحاسة ، ووصول الشعاع ، وعدم الحائل . ( قوله : والبصر ) هو صفة انكشاف زائد عن العلم . ( قوله :
الكلام ) أي ، وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى منافية للسكوت هو بها آمر ناه مخبر إلى غير ذلك من أنواع الكلام منزه عن الحروف ، والأصوات . ( قوله : والبقاء ) أي ، وهو صفة أزلية تنافي العدم اللاحق تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا وعد صفة البقاء من الصفات النبوتية مبني على أن معناه استمرار الوجود ، أو الوجود المستمر . ( قوله : يستفاد الخ ) أي ، فهو تعالى غالب لا يغلب . ( قوله : يستفاد من السلب ) أي من سلب مقهوريته تعالى من الغير .
( قوله : يستفاد من الإيجاد ) أي ، وذلك لأنه من النعمة العامة . ( قوله : ليكون العبد الخ ) أي ، ففي صحته يغلب الخوف ، وفي مرضه يغلب الرجاء . ( قوله : بين الخوف والرجاء ) أي ، والأول ينشأ من مظهر العظمة والجبروت ، والثاني من مظهر الجمال والإحسان . ( قوله : وتعزز ) أي اتصف بالعزة والقوة والمنعة ، وقوله : بعلو أحديته اعلم