العبادات ( يوما ليوم ) وشتان ما بين العيشين واليومين ( وقال له رجل : أوصني فقال :
شرح
لم يعرفه لو تعلق به جناح بعوضة ضج لحمله ، وقال : الانبساط مع الحق بالقول ترك أدب ، وقال : إن أردت أن تنظر إلى الدنيا ، فانظر إلى مزبلة أو إلى نفسك ، فخذ كفا من تراب ، فإنك منه خلقت ، وفيه تعود ، وقال : ليس من استأنس بالذكر كمن استأنس بالمذكور ، وأنشد في الذكر :ذكرتك لا إني نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذكر ذكر لساني
وكدت بلا وجد أموت من الهوى * وهام عليّ القلب بالخفقان
فلما أراني الوجد أنك حاضري * شهدتك موجودا بكل مكان
فخاطبت موجودا بغير تكلم * ولا حظت معلوما بغير عيانوسئل أي شيء أعجب قال : من عرف اللّه تعالى ، ثم عصاه ، وقال : لا تأمن على نفسك ، وإن مشيت على الماء حتى تخرج من دار الغرور إلى دار الأمن ، وسأله رجل أي الصبر أشد قال : الصبر في اللّه قال : لا قال الصبر مع اللّه قال : لا قال : الصبر للّه قال : لا قال : فأي شيء قال الصبر عن اللّه فصرخ الشبلي فكادت روحه أن تخرج ، ثم أنشد :الصبر يجمل في المواطن كلها * إلا عليك فإنه لا يجملوحج فلما رأى الكعبة أغمي عليه ، ثم أنشد :هذه دارهم ، وأنت محب * ما بقاء الدموع في الآماقوسمع قائلا يقول شعرا :أسائل عن ليلى ، فهل من مخبر * يكون له علم بها كيف تنزلفصاح ، وقال : واللّه ما عنه في الدارين من مخبر ، وقيل له : ما بال الرجل يسمع الشيء ولا يفهم معناه ، فقال :رب ورقاء هتوف في الضحى * ذات شجو صدحت في فنن
ذكرت إلفا ودهرا صالحا * فبكت حزنا وهاجت حزني
فبكائي ربما أرّقها * وبكاها ربما أرّقني
ولقد تشكو فما أفهمها * ولقد أشكو فما تفهمني
غير أني بالجوى أعرفها * وهي أيضا بالجوى تعرفنيوقال : طموح الآمال قد خابت إلا إليك ، وقال : التصوّف ضبط حواسك ، ومراعاة أنفاسك ، وقال : المحبة كلها لها وهج إن استقرّت في الحواس قتلت ، وإن سكنت في النوس أسكرت ، فهي سكر في الظاهر ، وصحو في الباطن ، وسئل ما الحكمة في أنه تعالى ذم الاستهزاء ، والمكر ، ثم فعلهما فقال شعرا :ويقبح من سواك الفعل عندي * فتفعله ، فيحسن منك ذاكا