تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ابن عبد السلام ، وأجازه الواحدي ، وقد ينت ذلك في شرح البهجة ، والحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل ، وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الحامد أو غيره . قوله : للاستغراق ، أي استغراق الأفراد ، فمعنى أل الاستغراقية كل فرد الخ كما ذكره المحشي ا ه منه . قوله : يعني بالنظر للحقيقة ، أي نفس الأمر إذ لا فاعل غيره تعالى ا ه منه . قوله : فمورده الحمد أي محل وروده ، وهو آلة النطق من لسان أو غيره
شرح
عليه جنس الحمد مختص باللّه تعالى ، وهذا أولى الاحتمالات لأنه كدعوى الشيء بدليل إذ لو خرج فرد من أفراد الحمد لخرج الجنس في ضمنه ، كما هو ظاهر ، وقوله أم للعهد أي ، والمعهود هو الحمد القديم أي الكلام القديم باعتبار دلالته على الكمالات كما تقدم . ( قوله : أم للعهد الخ ) لا يقال أنه يصير حينئذ قليل الجدوى لأن حمد العباد راجع إليه تعالى أيضا إذ هو الفاعل لا فاعل غيره . ( قوله : والحمد لغة الثناء ) أقول الثناء من أثنيت إذا أتيت بخير لا من ثنيت الحبل حتى يكون قاصرا على التكرار . ( قوله : باللسان ) المراد به آلة النطق ، ولو كانت غير المعهودة ، وبخلاف العادة وعلى كل حال فمورد الحمد لغة خاص ، كما هو ظاهر . ( قوله : على الجميل ) أي ، ولو كان جماله بحسب زعم الحامد والمعتقد . ( قوله : على جهة التجبيل ) أي مع جهة التجيبل فعلى بمعنى مع ، والإضافة بيانية ، والتبجيل التعظيم . ( قوله : سواء تعلق الخ ) استفيد من هذا التعميم الذي هو زائد على التعريف أن الحمد اللغوي لا يلزم أن يكون واقعا في مقابلة نعمة وأصله للحامد أو لغيره ، إذ الفضائل هي النعم القاصرة كالصلاة والصوم ، هذا ، وقال بعضهم : الفضائل سبعة : الصدق والحياء والتواضع والسخاء والوفاء والعلم وأداء الأمانة ، وفي قوله : سواء حذف همزة التسوية ، والمعنى تعلقه بالفضائل أم بالفواضل مستوفي أن الثناء على كل منهما حمد ، أو يقال : إن تعلق الثناء بالفضائل أم بالفواضل ، فالأمران سواء . ( قوله : وعرفا ) قيل العرف ، والاصطلاح متساويان ، وقيل : الاصطلاح هو العرف الخاص ، وهو ما يتعين ناقله ، والعرف إذا أطلق يراد به العام ، وهو ما لم يتعين ناقله ، وعلى كل فالمراد اللفظ المستعمل في معنى غير لغوي ، ولم يكن ذلك مستفادا من كلام الشارع . ( قوله : فعل ينبئ ) أي سواء كان باللسان أو بغيره كالجوارح ، والقلب والفعل القلبي هو اعتقاد العظمة ، فالاعتقاد الأوّل ينبئ عن الثاني . ( قوله : من حيث أنه منعم على الحامد أو غيره ) أقول فيه دور لأن الحامد مشتق من الحمد ، فيقتضي توقف كل منهما على الآخر ، وأجيب بأنه توقف لفظي ، أو بسلك سبيل التجريد بأن يراد بالحامد الذات المجردة عن وصفها ، وقوله : على الحامد أو غيره ، أي سواء كان للغير خصوصية
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 29 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على