تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقدم البسملة عملا بالكتاب ، والإجماع ولاقتضاء المقام تقديم الحمد قدمه على للّه ، وإن كان الأهم ذكر اللّه ، وجملة الحمد للّه خبرية لفظا انشائية معنى ، ويجوز أن تكون موضوعة شرعا للإنشاء ، والحمد مختص باللّه كما أفادته الجملة . قوله : وهو وجيه فيه نظر إذ الأعمال بالنيات ا ه منه . سواء جعلت أل فيه للاستغراق كما عليه الجمهور ، أم للجنس كما عليه الزمخشري ، أم للعهد كما نقله
شرح
أو لا ، فهو أعم من الحقيقي . ( قوله : وقدّم البسملة الخ ) أشار به لدفع ما يقال من أنه ما المانع من دفع التعارض بعكس ما ذكره فأجاب بأن الدليل عليه موافقة الكتاب العزيز . ( قوله : ولاقتضاء المقام الخ ) دفع به ما يقال الأعم ذكر اللّه فلم قدم الحمد عليه ، فأجاب بأن المقام اقتضى ذلك بواسطة شهود نعمة التوفيق لهذا التأليف . ( قوله : أيضا ولاقتضاء المقام ) فيه أن ذكر اللّه حاصل بما ذكر مع زيادة الثناء بالصيغة المذكورة . ( قوله : وجملة الحمد للّه خبرية لفظا إنشائية معنى ) أي ، فالمقصود بها إنشاء الحمد والثناء على اللّه تعالى بصفات ربوبيته ، ومظاهر واحديته . ( قوله : خبرية لفظا الخ ) أقول بل قال بعضهم بل لو جعلت خبرية لفظا ومعنى لأفادت ثبوت الحمد من المخبر وهو وجيه . ( قوله : موضوعة شرعا الخ ) أقول ومع ذلك ، فلا بد من نية الإنشاء لما لا يخفى . ( قوله : والحمد مختص باللّه ) أي مقصور عليه ، وقوله : كما أفادته الجملة ، أي للقاعدة المشهورة من أن المبتدأ إذا كان معرفا بأن يكون مقصورا على الخبر كما ذكره الأجهوري حيث قال :مبتدأ بلام جنس عرفا * منحصر في مخبر به وفا وإن عري عنها وعرف الخبر * باللام مطلقا فبالعكس استقرثم المدار في ذلك على تعريف المبتدأ باللام مطلقا جنسية أو استغراقية ، ولذلك أشار الشارح بقوله سواء الخ ، ففي تقييد اللام في كلام الأجهوري بالجنسية نظر إنما في قول الشارح ، كما أفادته الجملة شيء إذ يلزم عليه اتحاد المشبه والمشبه به ، لأن المعنى كالاختصاص الذي أفادته الجملة إلا أن يقال المراد بقوله : مختص باللّه في الواقع ، ونفس الأمر فيكون الاختصاص في نفس الأمر مشبها بالاختصاص الذي أفادته الجملة ، أي بالاختصاص من حيث فهمه منها ، وإن كان المفهوم منها هو ما في نفس الأمر ، فالتغاير إنما هو بالاعتبار ، وقد اشتهر احتمال أل العهدية ، أي الحمد القديم ، ومما ينبغي التنبه له أنه نفس الكلام القديم باعتبار دلالته على الكمالات لأن الصفة القديمة لا تتبعض ، وإنما لم يذكر واحدا في أقسام الكلام الاعتبارية أعني أمر أنها خبرا استخبارا إلى آخره ، فإن هذا غير حاصر كيف ، والكلام يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي كلياتها وجزئياتها فتدبره ، فإنه نفيس . ( قوله : سواء جعلت أل فيه للاستغراق ) أي ، والمعنى حينئذ كل فرد من أفراد الحمد مختص باللّه تعالى يعني بالنظر للحقيقة ، وقوله : أم للجنس أي ، والمعنى