وخدمة الإخوان و ) مع الحق تعالى في ( الخروج عن الأسباب وحفظ آداب الشرع على نفسه ) ولا يكمل ذلك إلّا بالعلم والعمل به .
( وقال ممشاد ما دخلت قط على أحد من شيوخي إلا وأنا خال من جميع مالي ) من حال ومقام وغيرهما ( انتظر بركات ما يرد عليّ من رؤيته ) ومجالسته ( وكلامه فإن من دخل على شيخ بحظه ) أي : برؤية نفسه أو بنية الامتحان ، أو معرفة ما عنده ( انقطع عن بركات رؤيته ومجالسته وكلامه ) فلا يحصل له بركاتها إلا إذا أحسن ظنه به وقصده لينال من علمه أو أدبه أو بركة دعائه ، ومن كلامه : صحبة أهل الصلاح تورث في القلب الصلاح وصحبة أهل الفساد تورث في القلب الفساد . ( ومنهم خير بن عبد اللّه النساج ) بفتح النون وبالجيم نسبة إلى نسج الثياب ( صحب أبا حمزة
شرح
يكون في التزام حرمات المشايخ أي بدوام احترامهم وإجلالهم وامتثال أمرهم ، وأدبه يكون بالنسبة للإخوان بخدمتهم أي وتحمل أذاهم ومواساة فقرائهم وغير ذلك ، ويكون أدبه بالنسبة للحق في الخروج عن الأسباب أي عن اعتمادها ، والركون إليها ، وذلك بالرجوع إلى مسببها توكلا ، وبحفظ آداب الشرع في نفسه علما وعملا . ( قوله : ما دخلت على أحد قط من شيوخي إلا وأنا خال الخ ) أي ما دخلت عليهم إلا في حال فراغ قلبي من جميع ما لي من الأحوال والمقامات ، وتخليته من شائبة الاعتراضات ، وذلك ليتهيأ لنيل بركاتهم وكراماتهم ، وإنما بين ما كان عليه نفعنا اللّه به ليقتدى به فيه ، واللّه أعلم .
( قوله : برؤية نفسه الخ ) أي برؤية حال من الأحوال ، أو مقام من المقامات ، أو بحظ نفسه بالامتحان لأجل معرفة ما عنده انقطع عن بركات رؤيته المجرّدة عن حظوظ النفس ، وهذا كما ترى من طرق الحرمان ، والعياذ باللّه تعالى . ( قوله : ومن كلامه صحبة أهل الصلاح الخ ) أي والدليل على ذلك التأثر بسبب ميل النفس ، والطبع إلى ظاهر الحال .