الكرامة ( قيل له ما الذي كان في قلبك حيث شمك السبع قال : كنت أتفكر في اختلاف العلماء في سؤر السبع ) هل هو نجس أو لا ، فيه تنبيه على كمال تثبته ، ونظره لأفعال اللّه تعالى وأحكامه ، أما نظره لأفعاله فلعدم التفاته للسبع الذي يهلك غالبا ، وإنما كان نظره لما ينزله اللّه به من قضائه ، وأما نظره لأحكامه فلتفكره في الطهارة ، والنجاسة بالنظر إلى سؤر السباع .
( ومنهم أبو حمزة البغدادي البزار ) لم أقف له على اسم ( مات قبل الجنيد ) في سنة يأتي بيانها ( وكان من أقرانه صحب السري ) السقطي ( والحسن المسوحي ، وكان عالما بالقراءات فقيها ، وكان من أولاد عيسى بن أبان وكان أحمد بن حنبل يقول له في المسائل ) التي يسأل عنها ( ما تقول فيها يا صوفي قيل كان يتكلم في مجلسه يوم جمعة فتغير عليه الحال فسقط عن كرسيه ، ومات في الجمعة الثانية ، وقيل : مات سنة تسع وثمانين ومائتين قال أبو حمزة : من علم طريق الحق تعالى سهل عليه سلوكه ) لإطلاعه على فائدته العظيمة ( ولا دليل على الطريق إلى اللّه تعالى إلا متابعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في أحواله وأفعاله وأقواله ) قال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء : 80 ] ( وقال أبو حمزة : من رزق ثلاثة أشياء ) مع ثلاثة أخرى مكملة لها ( فقد نجا من الآفات : بطن خال ) من الطعام ( مع قلب قانع وفقر ) من الدنيا ( دائم معه زهد
شرح
قدير . ( قوله : في سؤر السبع ) أي في حكمه من طهارة وضدها وسؤر السبع رطوبة فمه .