پرش به محتوای اصلی

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحه 235

پدیدآورندگان:

ص۲۳۵
من أجلة المشايخ مات سنة ثلاث وثلاثمائة وكان مقرئا فقيها على مذهب داود ) الظاهري . ( قال رويم : من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ، ويضيق على نفسه فيها فإن التوسعة عليهم اتباع العلم ) أي : من حكم اتباعه لخبر : « يسروا ولا تعسروا » وبشروا ولا تنفروا وليتدرّب الإنسان في الخيرات ، وينتقل من الواجبات إلى المندوبات ، ويترك المحرمات ثم المكروهات ثم الشبهات ، ثم أبوابا من الحلال مخافة الوقوع في شيء من الشبهات ( والتضييق على نفسه من حكم الورع ) الذي ينال به أرفع الدرجات . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه اللّه يقول : سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : سألت رويما فقلت : أوصني فقال ما ) ينال ( هذا الأمر ) أي : علم الصوفية ( إلا ببذل الروح ) أي : إفراغ
شرح
وحرمته ستره وإخفاؤه والغيرة عليه والضن يكشفه ، وقال لي : عشرون سنة لا يخطر بقلبي ذكر الطعام ، حتى يحضر ، وقال : التوكل إسقاط رؤية الوسايط ، والتعلق بأعلى العلائق ، وقال : الإخلاص في العمل لا يريد عوضا في الدارين ، وسئل عن نعت الفقرة ، قال : إرسال النفس في أحكام اللّه تعالى ، وقال : التصوف مبني على خصال ثلاث التمسك بالفقر والافتقار ، والتحقق بالبذل والإيثار ، وترك التعرض والاختيار ، وقال : من أحب العوض تعوض إليه محبوبه ، وقال : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك ، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ، ولا تعاملهم بما يحوج إلى الاعتذار إليهم ، وقال : الصبر ترك الشكوى ، والرضا التلذذ بالبلوى ، واليقين المشاهدة بالبصيرة ، وقال : الرضا استقبال الأحكام بالفرح ، وقال : الشكر استفراغ الطاقة ، وسئل عن وجد الصوفية عند السماع ، فقال : يشهدون المعاني التي تعزب عن غيرهم ، فتشير إليهم إليّ فيتمتعون بذلك من الفرح ، ثم يقع الحجاب ، فيعود ذلك بكاء فمنهم من يخرق ثوبه ، ومنهم من يصيح ، ومنهم من يبكي كل إنسان على قدره ، مات ببغداد سنة ثلاث وثلاثمائة . ( قوله : من حكم الحكيم الخ ) محصله أنه ينبغي للمرشد في طريق إرشاده الأخذ بالأسهل في شأن المريد ، والأشق في شأن نفسه ، وذلك ليسهل العمل على المريد بسبب التدريج فلا يمل ولا يسأم ، وبذلك يكون المرشد متبعا طريق العلم في نفسه ، وفي غيره . ( قوله : ويضيق على نفسه ) أي ليزداد نوره فتتأثر أتباعه بقوّة اليقين والاعتقاد ، فيسهل لهم الطريق قال تعالى :وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ[ النور : 40 ] فافهم . ( قوله : وليتدرّب الخ ) ما ذكره نفعنا اللّه به من تفاصيل التدريب كاف فيما على المرشد . ( قوله : من حكم الورع ) أي لأنه كف النفس ، عما فيه شبهة . ( قوله : فقال : ما ينال الخ ) محصله أنه لا يتحقق العبد باسم التصوف إلا بدوام المجاهدات وترك المألوفات من العادات الذي هو شبيه ببذل الروح في الصعوبة على
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحه 235 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على