تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
محررات على وجه لطيف ، ومنهج منيف راجيا بذلك جزيل الأجر والثواب من فيض مولانا الأكرم الوهاب ، واللّه أسال أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، ووسيلة للفوز بجنات النعيم ( وسميته ) أحكام الدلالة على تحرير الرسالة ، وأرويها بالسند عن جماعات منهم الإمام الشريف أبو الفتح محمد بن الزين أبي بكر بن الحسين المراغي بمكة المشرفة عن أبي الخير أحمد ابن الحافظ أبي سعيد العلائي عن أبي العباس الصالحي عن أبي الفضل جعفر بن علي الهمداني عن الحافظ أبي طاهر السلفي عن أبي المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل الروياني عن مؤلفها ، ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، ووفاته صبيحة يوم الأحد سادس عشر ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة بمدينة نيسابور قال رحمه اللّه تعالى .
شرح
مخلصات من التعقيد والصعوبة . ( قوله : على وجه ) أي طريق لطيف ، أي مختصر مع إفادته للمعاني الكثيرة ، وقوله : ومنهج أي طريق منيف ، أي زائد في البيان والكشف والإيضاح . ( قوله : راجيا ) حال من فاعل وضعت ، والرجاء هو تعلق القلب بمرغوب فيه يقع في المستقبل مع الأخذ في الأسباب بخلاف الطمع ، فإنه تعلق القلب بمرغوب فيه مع عدم الأخذ في الأسباب ، وهو محرم بخلاف الرجاء ، فإنه مطلوب . ( قوله : جزيل الأجر ) أي الأجر الجزيل فإضافته من إضافة الصفة للموصوف ، والأجر مقدار من الجزاء أعده اللّه تعالى في مقابلة الأعمال ، والجزيل الكثير . ( قوله : والثواب ) عطفه على الأجر للتفسير . ( قوله : من فيض مولانا ) ، أي من الفائض من إحسان الحق وإنعامه على خلقه ، والمولى بمعنى السيد هنا وإن أطلق على غير ذلك كما هو معلوم . ( قوله : الأكرم ) أي الذي كرمه زائد على كرم غيره بل لا كرم إلا له تعالى لأنه المالك على الحقيقة ، والمعطي في حقيقة الطريقة . ( قوله : الوهاب ) أي كثير الهبات تفضلا ، وإحسانا لا في مقابلة شيء كيف لا ، وهو الغني المطلق والمنعم المحقق . ( قوله : واللّه أسأل ) أي أسأل اللّه ولا أسأل غيره ، كما يفيده تقديم الاسم الشريف . ( قوله : أن يجعله خالصا ) أي من أسباب عدم القبول كالرياء وحب المحمدة وغير ذلك من موانع القبول . ( قوله : لوجهه ) أي لذاته ، وقوله : الكريم أي المتحقق له الكرم الذي هو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي على وجه ينبغي لا لغرض ، ولا لعلة . ( قوله : وسميته ) أي سميت ما وضعته من الشرح المذكور أحكام الدلالة على تحرير الرسالة . ( قوله : وارويها ) شروع في بيان سنده في تلقيها عن الثقات من المشايخ . ( قوله : منهم الإمام الخ ) إن أحببت تراجمهم ، فارجع إلى الطبقات المؤلفة في ذلك . ( قوله : رحمه اللّه تعالى ) جملة دعائية من الشارح قصد بها طلب الرحمة منه تعالى للمصنف . ( قوله : أي ابتدىء ) أشار به إلى تقدير المتعلق . ( قوله : والاسم مشتق من السمو ) أي مأخوذ منه ، وليس المراد به الاشتقاق الحقيقي لأن لفظ الاسم جامد ، وقوله :
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 22 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على