تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قوله : والأحكام جمع حكم أصليا كان أو فرعيا فتحصل أنهم علماء وعرفاء فليس للّه تعالى وليّ جاهل ا ه منه . قوله : وأنوار الإحسان الخ اعلم أن المقامات ثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان الأول التصديق والإذعان بجميع ما جاء به الرسول صلى اللّه عليه وسلم والثاني الأعمال المكلف بها العبد والثالث المراقبة في الأعمال لمن هي له على ما ذكره المصنف والثاني شرط للأول لا شطر على الصحيح المعتمد ا ه منه . قوله : إن تعبد اللّه الخ لا يخفى أن الدرجة الأولى درجة المقربين والثانية درجة الأبرار واللّه أعلم ا ه المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ( وبعد ) فإن
شرح
الدلالات بل لما أكرموا به من باهر المشاهدات والمكاشفات على أنهم قد يتمتعون بالمكافحات والفهوانيات ، واعلم أن للقلوب عينا تدرك بها المعقولات كما أن للأجسام أعينا تدرك بها المحسوسات بل الادراك بأعين البصائر المنورة بنور الحق أتم لأنها تدرك الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر ، وادراك بصر الجسم قد يخطئ . ( قوله : بسائر الحكم ) أي بجميعها ، والحكم جمع حكمه ، وهي أحكام العلم واتقان العلم به على وفق الطريقة المحمدية ، والسنة الأحمدية . ( قوله : ومنحهم ) أي أعطاهم أسرار الإيمان أي مما أضمر على غيرهم من دقائقه ورقائقه ، وإشاراته التي هي ثمرات الأعمال المشار إليها بخبر : « من عمل بما علم ورئه اللّه علم ما لم يعلم » ، وذلك بواسطة إفاضة الأنوار على قلوبهم الناشئة من قوة إيمانهم باللّه ورسوله . ( قوله : وأنوار الإحسان واليقين ) أي الأنوار التي أثمرها وأنتجها مقام الإحسان المشار إليه بخبر : « أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » ولا يخفى أن اليقين هو جزم القلب عن دليل وبرهان . ( قوله : والصلاة والسلام ) جمع بينهما امتثالا للأمر به ، وللخروج من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر ، ولو خطا على القول به وذكرهما بالجملة الاسمية للإشارة إلى الدوام والثبات ، والصلاة اسم مصدر إذ مصدر صلى التصلية لكنه لم يسمع ومصدر سلم التسليم ، وإنما لم يأت به نظرا للمناسبة بين لفظي الصلاة والسلام في كونهما من أسماء المصادر غير أن القول بأنه لم يسمع في مصدر صلى التصلية يعني بمعنى الدعاء بخير فلا ينافي تمامه في العذاب قال تعالى :وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ[ الواقعة : 94 ] ( قوله : على أشرف الخ ) أي أرفعهم رتبة متعلق بالسلام على اختيار البصريين ، ومتعلق الصلاة محذوف تقديره عليه ، ولا يجوز أن يتعلق المذكور بالصلاة لأنه كان يجب ذكر المتعلق بالسلام على الأصح ، وكل ذلك بناء على أنه من باب التنازع ، وهو مردود على ما لا يخفى ، وقوله : المرسلين أي المبعوثين للخلق بالشرائع ، والأحكام . ( قوله : سيدنا ) أي معاشر الخلق ، وأمة الإجابة هي الأولى بسيادته صلى اللّه عليه وسلم لما نالها من
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 19 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على