الصديق صديق يحتاج أن يقال له : اذكرني في دعائك وبئس الصديق صديق يحتاج أن يعتذر إليه ، وبئس الصديق صديق يحتاج أن يعيش بالمداراة ، ومن كلامه أيضا :
على قدر حبك اللّه يحبك الخلق وعلى قدر خوفك من اللّه يهابك الخلق ، وعلى قدر شغلك باللّه يشتغل في أمرك الخلق .
( ومنهم أبو حامد أحمد بن خضرويه ) بكسر الخاء المعجمة مع فتح الراء والواو وإسكان الياء ومع ضم الراء وإسكان الواو وفتح الياء ( البلخي ) نسبة إلى بلخ بلدة من خراسان فتحها الأحنف بن قيس زمن عثمان رضي اللّه تعالى عنه ( من كبار مشايخ خراسان صحب أبا تراب النخشبي وقدم نيسابور ) بفتح النون بلدة مشهورة ( وزار أبا حفص ) الحداد ( وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي وكان كبيرا في الفتوّة ) الآتي بيانها في بابها وفي غيره ( وقال أبو حفص ) المذكور ( ما رأيت أحدا أكبر همة ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه وكان أبو يزيد ) إذا ذكره ( يقول أستاذنا
شرح
قد أماته اللّه . ( قوله : على قدر حبك اللّه الخ ) هذا من قبيل التقريب للعقول بالإشارة بالمألوف ، وإلا فاحسانه تعالى أعز من أن يقدّر ، أو يضارع ما من شأنه أن يكدّر فافهم .
( قوله : وعلى قدر خوفك من اللّه الخ ) أي فحينئذ الذي ينبغي دوام معاملة الحق بالإجلال ، والمراقبة لنيل عظيم هذه الفائدة . ( قوله : وعلى قدر شغلك باللّه الخ ) أي على حسب اشتغالك بعبادته ، وانكبابك على طاعته يشتغل بك الخلق على معنى المساعدة فيما يعرض من حاجتك تسخيرا منه تعالى .