تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( ومنهم أبو سليمان عبد الرحمن ) بن أحمد ( بن عطية الداراني ) وفي نسخة الدارائي ( وداران ) وفي نسخة وداريا ( قرية من قرى دمشق مات سنة خمس عشرة ومائتين سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد الداري يقول : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان ) الداراني ( يقول : من أحس في نهاره ) بمراقبة حركاته وسكناته مع اللّه تعالى ( كوفىء ) أي : جوزي ( في ليله ) على ذلك ( ومن أحسن في ليله ) لما ذكر ( كوفىء في نهاره ) عليه ( ومن صدق في ترك شهوة ) لشيء ( ذهب اللّه بها من قلبه واللّه تعالى أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له ، وبهذا الإسناد قال إذا
شرح
اللّه تعالى وأهمية منه عليه شكرها ، وقال : إذا فتح اللّه لك بابا من الطاعة فالزمه ، وقال : من حسن ظنه باللّه فقد فتح عليه باب الرحمة ، وقال : القلب كالمرآة إذا جلبت لا يمر بها شيء إلا مثل فيها ، وقال : القلب كالقبة المضروبة حولها أبواب مغلقة فأي باب فتح له عمل فيه ، وقال : أحلى ما تكون لي العبادة إذا لصق بطني بظهري ، وقال : القلب إذا جاع وعطش صفا ورق ، وإذا شبع عمي وثار ، وقال : من ترك الدنيا للآخرة ربحهما ، ومن ترك الآخرة للدنيا خسرهما ، وقال : الفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة وعقوبة لأهل الولاية ، وقال : إن اللّه يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح له وهو قائم يصلي ، وقال : من كان يومه مثل أمسه ، فهو في نقصان ، وقال : إذا تكلف المتعبدون أن لا يتكلموا إلا بإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم ، وقال : ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوج فنبت على مرتبته الأولى ، وقال : ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يقوت لك ، ولكن ابدأ برغيفك فاحرزه ، ثم تعبد ، وقال : إذا واخيت أخا فلا تعاقبه على ما تكرهه ، فإنك لا تأمن أن ترى في جوابك ما هو شر من الأوّل ، قال الغزالي : جربته فوجدته كذلك ، وقال : أي شيء يزيد عليكم الفاسقون إذا كنتم إذا اشتهيتم شيئا أكلتموه ، وقال : إذا سماك اللّه باسم فكن عندما سماك وإلا هلكت ، قال : الدنيا تطلب الهارب منها ، وتهرب عمن طلبها ، فإن أدركت الهارب منها جرحته ، وإن أدركها طالبها قتلته ، وله غير ذلك نفعنا اللّه به . ( قوله : من أحسن في نهاره الخ ) أي اقتصر فيه على فعل ما استحسنه الشرع كوفىء ، أي جوزي في ليله يعني بالتوفيق والسداد وإفاضة الرحمات ، ومثل ذلك يقال في قوله ، ومن أحسن في ليله الخ . ( قوله : ومن صدق في ترك شهوة الخ ) أي بأن يكون تركه إياها للّه سبحانه وتعالى لا لحظ نفسه إذ الصدق هو الوقوف مع مراده تعالى ، والفناء عن مراد النفس . ( قوله : ذهب اللّه بها من قلبه الخ ) أي صرف قلبه عن الميل إليها ، ولم يلمه على ذلك ، وحفظه عن طروّ مثلها فيه . ( قوله : إذا سكنت الدنيا الخ ) أي إذا قوي تعلق القلب بها ، وتمكن ميله